جريدة النجم الوطني

المواجهة الأمريكية الإيرانية المحتملة وسيناريوهات الأزمة المشتعلة حاليا

0 32

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

كتب / عصام القيسي

تتسارع الاحداث في منطقة الخليج وتدق انذارات حرب محتملة في المنطقة وتزداد الاجواء سخونه بعدما تواترت الأخبار عن إرسال حشد عسكري أميركي غير مسبوق منذ غزو العراق عام 2003م الى المنطقة رداً على مؤشرات رفع جاهزية النظام الإيراني لشن عمليات هجومية ضد القوات والمصالح الأميركية في المنطقة.

ويؤكد ذلك ما لوحظ في الأيام الماضية من تصريحات للمسؤولين الأميركيين عن ورود معلومات استخباراتية بوجود تهديدات ونوايا من قبل نظام طهران لزعزعة أمن المنطقة، ولتصعيد محتمل من وكلائها وأذرعها السياسية والعسكرية في المنطقة، بينما تظهر المواقف السياسية والعسكرية لإيران التصعيد من خلال تصريحات مسؤوليه والتي تمحورت مؤخراً حول عدم رغبة النظام الإيراني في إجراء محادثات مع أميركا، وأن الأخيرة لن تجرؤ على القيام بأي عمل عسكري ضدها، وهذا هو النهج والأسلوب الذي دأبت عليه إيران في سياسة تصدير الأزمات، واستغلال الأحداث السياسية، واللعب على كسب الوقت، وشغل الرأي العام المحلي والإقليمي والدولي، للحصول على مكاسب .

الاستعدادات الامريكية :

رفعت القوات الأميركية جاهزية وحداتها وأعلنت حالة الاستعداد في قواعدها العسكرية في المنطقة وأساطيلها البحرية؛ الرابع والخامس والسادس و تزامن ذلك مع إرسال حاملة الطائرات والفرقاطات المساندة لها والمدمرات الاستراتيجية والقاصفات الأميركية العملاقة، تحسباً لأي تهديد إيراني محتمَل قد تتعرض له المصالح الأميركية في المنطقة.

اهداف الادارة الامريكية :
1-حماية مصالحها في منطقة الخليج والشرق الأوسط.
2- ضمان استمرار وصول إمدادات النفط من المنطقة.
3 – صدّ أي هجوم محتمل على المنطقة.
4- العمل على وقف الفكر الثوري الطائفي وامتداده في المنطقة.
5 – إيقاف البرامج النووية والصاروخية المهددة للمنطقة والعالم وهي الاهم .

السيناريوهات المحتملة حسب رأي الخبراء:

اولا : سيناريو الحرب:
يتوقع بعض الخبراء الاستراتيجيين والعسكريين وقوع حرب شاملة ومحتدمة في المنطقة، تشنها الولايات المتحدة ضد إيران، خصوصاً في ظل قيادة أميركية متشددة غير قابلة للتوقع، وبالتزامن مع أزمات كثيرة في الخليج، تمثل إيران عاملاً مشتركاً فيها، وهذا هو السيناريو الأسوأ، وفي حال وقوعه فسيتم اللجوء لأحد سيناريوهات الحرب التالية:

1- حرب تكتيكية سريعة خاطفة :
حرب وضربات متلاحقة وسريعة سريعاً لأرباك النظام الإيراني وتوجيهه إلى المسار السياسي والمفاوضات المشروطة. والسلاح الحاسم للجيش الأميركي في هذه الحرب هو «الضربات الاستباقية»: pre – emptive strikes بأبعادها وأعماقها؛ بداية من شن ضربات مركزة ودقيقة موجهة ضد عناصر الدفاع الجوي والقواعد الجوية ومراكز القيادة والسيطرة والتجمعات التعبوية الرئيسية للقوات المعادية في الداخل والخارج… وبالتالي تؤدي إلى إرباك العدو في إعادة التجميع والسيطرة على قواته، وتكبيده خسائر مؤثرة على قدراته في أي رد فعل.

2- حرب تكتيكية متوسطة:
وهذه الحرب لها ابعاد ومعطيات الحرب السريعة الخاطفة نفسها، وتتوسع إلى مواقع حيوية مهمة ومؤثرة في العمق الإيراني.

3- حرب شاملة:
وتتم بهدف بالانهيار والهزيمة الساحقة التامة للنظام الإيراني واجتثاث أذرعه من جذورها و تدار الحرب بأبعادها ومستوياتها وأنواعها كافة عبر غرفة عمليات مركزية رئيسية تتبعها غرف عمليات فرعية Command، Control، Communications، omputers، Collaboration، and Intelligence للقيادة والسيطرة والتحكم والاتصالات والرصد والتتبع والتحليل الآني للمعلومات والتنسيق بين جميع أفرع القوات العسكرية، وكل ما يخص المعركة من النواحي العملياتية كافة، بناء على أوامر عمليات وأوامر عمليات مجزأة وتقدير الموقفين العام والخاص… ويتم نقل الأحداث لمجلس الحرب والأمن القومي للتوجيه بما يلزم سياسياً وعسكرياً.

ثانيا : السيناريو الارجح عدم الحرب :
أما السيناريو الأكثر ترجيحاً فهو التهديد بالحرب وليس قيام حرب فعلية، بناء على الموقف السياسي المتغير وغير الواضح للمراقبين العسكريين والاستراتيجيين؛ حيث ستتوالى الضغوط السياسية والاقتصادية، الأمر الذي يجبر النظام الإيراني على تقديم تنازلات لتجنب الحرب. وفي كل الاحتمالات، فالنظام الإيراني وأذرعه السياسية والعسكرية هو الخاسر الأكبر.

والدليل على ذلك الأنباء الواردة من الكونجرس الأمريكي أن ترامب لايريد الحرب مع ايران ولكنه لا يستبعد الخيار العسكري.

والمؤشرات تظهر أن إيران ستخضع للضغط الأميركي الجاد، وستتهاوى أذرع إيران العسكرية والسياسية في الخارج بعدما وصل الاقتصاد الإيراني إلى مرحلة الركود والانكماش حيث وصل التضخم إلى 50 في المائة، متراجعاً خلف الاقتصادين الفنزويلي والزيمبابوي، وهي الدولة التي رغم امتلاكها ثاني أكبر احتياطي للغاز في العالم ورابع احتياطي عالمي من النفط الخام، فإن اقتصادها هشّ (بين الأضعف عالمياً) مقارنة بعدد السكان وبالتالي ستعيد بناء علاقاتها الدولية مجدداً والعمل على بناء دولة حديثة متقدمة ومتطورة لتحقيق وتعزيز الأمن والسلم العالميين.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.