جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

المنصوره و ما ادراك ما المنصوره…

0 21

المنصوره و ما ادراك ما المنصوره…

إعداد / محمد الزيدي

هل تتخيل ان في ثلاثينات هذا القرن، كانت المنصوره مدينه كوزموبوليتانيه ؟

يعني ايه بقي كوزموبوليتانيه ؟

يعني بالبلدي كده كانت مدينه عالميه..

هل تتخيل انه كان يصدر محليا في المنصوره ٤٨ جريده ..

باللغه العربيه، الانجليزيه، الفرنسيه و كمان العبريه !

هل ييجي علي بالك ان اقدم جريده لبنانيه كانت تصدر من المنصوره.. !

هل تتصور ان كان في لبنان مصغره داخل المنصوره !

هل ييجي علي بالك ان رؤساء و وزراء لبنانيون، جدودهم في المنصوره مولودين !

مدهش…عجيب..غير معقول..

تعالوا معايا بقي ادهشكم بمعلومات حتخليكم تقولوا..

حقيقي ده لاممكن كان و مش معقووول !

امتلكت مدينه المنصورة وجودًا ملحوظًا للمهاجرين اللبنانيين علي أرضها؛ حيث اجتذبتهم تلك المدينة الهادئة ذات الطبيعة الخلابة الواقعة على ضفاف نهر النيل بدلتا مصر. كانت المنصورة في ذلك الوقت مدينه كوزموبويلتانية الطابع تحوي أجناسًا شتى من يونان وإيطاليين وأتراك وفرنسيين، وكان موقعها في وسط الدلتا قد جعلها مركزًا تجاريًّا وسوقًا للحاصلات الزراعية والقطن؛ فتعددت بها المصارف والبيوتات المالية كالبنك العثمانلي والبنك الاهلي

كذلك امتلكت المدينة مجموعة من مراكز الإشعاع الثقافي كمسرح البلدية والذي كان بمثابه دار أوبرا صغيرة تشغل خشبته طوال العام الفرق الفنية محلية كانت أم عالمية.

بالإضافة لتعدد المدارس الأجنبية التابعة للإرساليات التبشيرية كمدارس الفرير والفرنسيسكان والعائلة المقدسة.

كذلك توسطت مدينة المنصورة شبكه ممتازة من خطوط المواصلات كخط السكة الحديد الفرنساوي الذي كان يربط المدينة بالمدن والقرى الواقعة علي بحيره المنزلة، وخط السكك الحديدية الإنجليزي الذي ربط المدينة بباقي المدن الرئيسية بمصر .

ويرجع الوجود اللبناني في مدينه المنصورة إلى بدايات القرن التاسع عشر وبالتحديد في عام 1809م، وفقًا لما تم تسجيله في سجلات الطائفة المارونية من حالات زواج وولادة وتعميد؛ حيث انتمى أغلب أبناء الجالية اللبنانية بالمنصورة للطائفة المارونية. وقد بلغ عدد الأسر اللبنانيةبالمنصورة في نهاية القرن التاسع عشر ما يقرب من 150 أسرة، وكان من أبرز الأسر اللبنانية بمدينه المنصورة:

عائلة صعب:

وكان عميدها الكونت خليل دو صعب، وهذه العائلة من أعرق عائلات لبنان أتت إلى مصر وسكنت بالمنصورة منتصف القرن الـ19، ومارست العائلة نشاطًا واسعًا في تجارة العقارات وأنشطة الصيرفة والرهونات العقارية وكان عميدها الكونت خليل دو صعب قنصلاً لبلجيكا بمدينه المنصورة كما شغل منصب عميد الطائفة المارونية في المنصورة لعده دورات، وقد امتلكت هذه العائلة عقارات بشارع السكةالجديدة بمدينه المنصورة مازالت تلك العمائر قائمه حتي الآن.

عائلة سرسق:

وهي عائلة من جذور بيزنطية، هرب أفرادها إلى لبنان عند سقوط بيزنطة علي أيدي العثمانيين عام 1453، وعملت تلك العائلة علي امتلاك مساحات شاسعه من الأراضي بلبنان ومصر وفلسطين حيث امتلكوا عده عزب وضياع في المناطق الريفية بمدينه المنصورة، كما قامت تلك العائلة بالتبرع لبناء كنيسه الروم الأرثوذكس بمدينة المنصورة وتولى عميد تلك العائله نجيب سرسق رئاسة طائفه الروم الأرثوذكس بالمنصورة وجمعيتها الخيرية، كما تولى عضويه المجلس النيابي في لبنان في ثلاثينيات القرن العشرين.

عائلة الجميل،

تلك العائلة التي لعبت ولا زالت دورًا كبيرًا في الحياة السياسية اللبنانية؛ فقد هاجرت تلك العائلة من لبنان إلي مصر هربًا من اضطهاد الأتراك لهم بسبب دعوتهم لاستقلال لبنان عن السيادة العثمانية.

وكان أول من هاجر للمنصورة من تلك العائلة هو كنج الجميل جد السيد بيار الجميل مؤسس حزب الكتائب اللبناني. وعاشت تلك العائلة زمنا بالمنصورة باشرت فيه نشاطًا تجاريًّا ومصرفيًّا وامتلكت عده عقارات بالمدينة وكان من أبرز أفراد تلك العائلة الذين ولدوا وتربوا بالمنصورة كل من موريس الجميل المحامي والسياسي اللبناني الشهير الذي تولي رئاسة منظمه الفاو لدورتين بمنتصف الستينات والمولود في المنصورة عام 1910،

كذلك ألفريد إلياس الجميل الذي ولد في المنصورة عام 1906 ثم سافر لبنان لاستكمال دراسته قبل العودةللمنصورة مره آخرى للاستقرار وممارسه نشاط تجاري.

بالإضافة لأفراد آخرين، من تلك العائلة تقلدوا العديد من المراكز الحكومية الهامةآنذاك مثل ميشال الجميل رئيس الدائرة الأولي بالمحاكمة المختلطة بالإسكندرية. وقد امتلكت العائلة عده عقارات وعمائر بمختلف أحياء المنصورة أبرزها عماره الهيئة العامة للكتاب الكائنة بميدان المحطة بمدينةالمنصورة.

عائلة عبودي:

التي تعود جذورها لبلدة الشويفات في لبنان من أهم العائلات اللبنانية بالمنصورة حيث امتلكت تلك العائلة مصرفًا باسم بنك عبودي وتولي إداراته كل من الشقيقين أمين وإرنست عبودي.

كما نجد في المنصورة العديد من الاطباء ذوي الجذور اللبنانية مثل الدكتور أسعد سلهب أول طبيب أشعه بالمنصورة والذي مارس نشاطًا سياسيًّا بمصر إلى جانب عمله الطبي؛ حيث ساهم في تأسيس نادي الاتحاد العربي في أربعينيات القرن العشرين والذي كان يعد بمثابه نواه لتأسيس جامعه الدول العربية.

كذلك برز اسم الدكتور نجيب القيم مدير المستشفى الأميري بالمنصورة وإسكندر جريدني أحد أثرياء المنصورة وطبيب الأسنان البارز،

و نجد سيطرة كامله للأسر اللبنانية في صناعه الفندقة والضيافة وعلى الاخص عائلة الريس. حيث امتلك ضاهر الريس فندق باريس وشقيقه بشارة الريس فندق كلاريدج. أما شقيقهم الثالث إبراهيم فقد أسس فندق إمبريال وهذه الفنادق جميعها كانت من أفخم وارقي فنادق المنصورة ومقصدًا لأعيان البلاد للإقامةوالاستجمام بها. كذلك تولى بعض أفراد تلك العائلة مهامًادبلوماسية مثل أنطون الريس وكيل القنصل الفرنسي بمدينه المنصورة…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.