جريدة النجم الوطني

“الملك سقنن رع ومقاومة الأعداء”.. إعداد الباحث الاثري/ محمد حلاوة

0 37

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

“الملك سقنن رع ومقاومة الأعداء”.. إعداد الباحث الاثري/ محمد حلاوة “المنسق العام لفريق كنوز أثرية للوعي الأثري”

هنكمل كلامنا عن الحدث التاريخي اللي هيتم بعد أيام وهو موكب نقل المومياوات الملكيه من المتحف المصري بالتحرير إلى متحف الحضاره في الفسطاط، وكلامنا عن ثاني ملك من الملوك اللي هيتم نقل المومياء الخاص بيه في موكب نقل المومياوات الملكيه.

كان الملك سقنن رع أو (تاعا قن الثانى) من أعظم ملوك مصر فهو أحد ملوك الأسرة السابعة عشر الوطنية التى رفعت راية التحرر فى الجنوب وعزمت على اعادة أمجاد ملوك الدولة الوسطى باعتبار أنفسهم خلفاء مباشرين لهم .

وقد عاصرت هذه الأسرة الوطنية أواخر حكم الهكسوس وقد كان سقنن رع بطلا شجاعا عمل على تجهيز جيشه و استكمال عدته وعتاده وتوحيد صفوفه وجمع ربوع الشعب حوله فى ظل السرية التامة حتى يستطيع مواجهة الهكسوس والقضاء عليهم فى يوم ينتظره هو شخصيا لتحقيق النصر عليهم .

وقد صورت لنا احدى البرديات التى كتبها طالب مصرى يدعى (بنتاورة) أن أرض مصر كانت تئن تحت وطأة الوباء (حكم الهكسوس) الذين كانت تمتد سطوتهم من شمال مصر حتى أسيوط حاليا بينما كان الجنوب يتمتع بحكم ذاتى ( طيبة) وكان ابيبى ملك الهكسوس متعصب للمعبود (سوتخ أو ست) بينما استنصر سقنن رع المعبود ( آمون رع).

ويفهم من البردية أن ابيبى ملك الهكسوس يبدو أنه قد علم باستعدادات سقنن رع العسكرية فأراد استفزازه للدخول معه فى حرب قبل أن يستكمل بناء جيشه حتى يسهل النصر عليه .

فجمع حاشيته كى يشاورهم فى الأمر فأشاروا عليه بحيلة يستطيع بها استفزاز سقنن رع والسخرية منه ومن معتقداته والتقليل من شأنه.

وذلك برسالة ساخرة أرسلها مع رسوله نصها ” اسكنوا أفراس الماء فى البحيرة الشرقية بطيبة (الأقصر) فضجيجها يحرمنى النوم فى نهارى وليلى ،وأصواتها تطن فى مسامع مدينتى (شمال شرق الدلتا )” وهو يهمز ويسخر بالطبع من الاستعدادات العسكرية لسقنن رع الذى لم يبالى بتلك السخرية صابرا حتى ينال مبتغاه.

وعلى عكس توقع ابيبى أكرم سقنن رع الرسول وهاداه ، ثم جمع بعد ذلك كبار رجاله ورؤساء الجيش ليشاورهم فى الأمر وتوضح لنا دروس هذه البردية مدى كراهية شعب مصر للمحتل مهما طال امده فى البلاد وأنه لم يكن فى استطاعة ملك الهكسوس أن يعتبر نفسه ملكا على مصر كلها فكان يخاف من أى نشاط عسكرى فى الجنوب ولو كان بسيط.

وإذا كانت البردية لم توضح لنا صراحة كيفية موت الملك سقنن رع إلا أن مومياء الملك ورأسه التى عثر عليها فى طيبة الغربية وقد تأثرت بخمسة جراح عميقة من ضربات سيف ومقمعة وبضعة سهام تدلل لنا عن بطولات سقنن رع واستبساله فى جهاده ضد الهكسوس الذى أتخذ طابعا مقدسا لاختلاف المذاهب الدينية بين الطرفين، وقد مات سقنن رع البطل وهو فى أوائل الثلاثينات من عمره تاركا زعامة طيبة من بعده لولده كامس.

وبكدا نكون انتهينا من قصة ملك من الملوك اللي العالم كله هيشاهد حدث نقله من المتحف المصري إلي متحف الحضارة بالفسطاط وحديثنا القادم عن أحد الملكات اللي هيتم نقلهم أيضا وهي الملكة أحمس نفرتاري

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.