جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

المشاركة و الطاعة لا يلتقيان…بقلم/ ولاء فرج أسعد

0 63

المشاركة و الطاعة لا يلتقيان…بقلم/ ولاء فرج أسعد

مع ارتفاع تكاليف الحياة و صعوبة توفير أدني متطلباتها، أصبح من الضروري مشاركة الزوجة في توفير احتياجات المنزل، فمن المضحك الآن و المثير للسخرية، وجود امرأة تعمل للتسلية أو لإثبات الذات فقط مهما اختلف مستواها الاجتماعي.

و تجد الزوجة نفسها مثقلة بالمهام خارج المنزل و داخله، و قد تضطر للقيام بعمل إضافي لسد احتياجات المنزل. فتتحول من مجرد عامل مشارك في مصاريف المنزل، إلى عامل أساسي مجبر على الإنفاق حالها كحال الرجل و قد يزيد.

التحدي الأكبر

و بسبب النقاط السالف ذكرها، تتغير طبيعة المرأة؛ فتجدها أكثر حدة في التعامل نظرا لتحملها فوق طاقتها، و تبدأ في عدم طاعة زوجها و تشعر بالضغط العصبي الشديد، و تتصاعد المشاحنات و المشاكل و تعلو الأصوات و الصراعات على تقلد زمام القيادة و السيطرة، و يفاجأ الرجل بأن أصبح له ندا في المنزل فينقلب الحال إلى الأسوأ و قد تتطور الأمور إلى حدوث الطلاق.

الصورة الذهنية القديمة التي أخذناها عن الرجل الذي يعود من العمل مجهدا، ليجد الطعام معدا له و الابتسامة على وجه المرأة بكامل زينتها لم تعد كما هي، فالزوجة تعود من عملها منهكة أيضا ثم تبدأ بتحضير الطعام، ثم تتابع أبناءها في دروسهم و تمريناتهم، و قد تبدأ بعد ذلك في عملها الإضافي، إلى جانب توفير طلبات زوجها.

هل يعقل أن يقوم إنسان بكل هذه المهام و الأعباء يوميا و يُنتظر منه الطاعة و ضبط النفس. بالتأكيد هو ضرب من الجنون.

و السؤال هنا…

لماذا تشعر المرأة بأنها ليست مجبرة على الإنفاق في ظل وجود الزوج؟ هل هذا الشعور له علاقة بالطبيعة النفسية و الفيسيولوچية للمرأة؟ لماذا لا تلتقي الطاعة و الإنفاق سويًا؟

كل هذه الأسئلة يجب أن يكون لها أجوبة دينية و اجتماعية و نفسية.

ما الحل؟

طالما هناك ضرورة لمشاركة المرأة في الإنفاق، فيجب اقتسام كل أعباء الحياة؛ من طبخ و غسيل الصحون و الملابس و مذاكرة الأبناء…. إلخ، بين الزوجين و عن طيب خاطر و اقتناع و طواعية، و ليس جبرا أو غصبا. فرؤية الأبناء لهذا التفاهم بين الآباء، يُخرج جيلا سويا متعاون محبا للحياة.

أكثر ما يقضي على الحياة الزوجية، الصراع على “من يقود” أو “من الرجل في هذا المنزل؟”، كلها مفردات عفا عليها الزمن و اندثرت، و يجب التأكيد على عدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي. “فالسفينة ذات الربانين تغرق”.

الاختيار

يبقى الاختيار بين الحفاظ على تماسك البيت أو هدمه، و هذه المسئولية موزعة على الرجل و المرأة سويًا. أما العواقب فتكون على الأبناء أيضا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.