جريدة النجم الوطني

- Advertisement -

- Advertisement -

المثقف العربي بين إغراءات فاحشة و تأدية رسالة نبيلة

0 24

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

- Advertisement -

بقلم بلغازي يوسف القيصر

إن المثقف العربي بلا شك يعتبر لسان كل أمة و أحيانا سلاحها عندما تعجز القوة،فالمثقفون هم سفينة الوطن التي عبرها نمخر في قضايا المجتمع و نجد الحلول و نزيل العوائق..

و لا ننسى أن المثقفين عبر العالم كان لهم دور كبير في تغيير نظام و أحيانا قوانين أمة بأكملها فالثورة الفرنسية مثلا كانت جذوتها هي نخبة من المفكرين آنذاك و هي ثورة قلبت كل الموازين و لازال التاريخ شاهدا عليها..

لكن للاسف أصبح أرباب القلم لا يوظِّفون أقلامهم في شيء يهم أمة العرب و أمة الاسلام إلا من رحم ربك،فقد بات جل همهم كتابة الرومانسيات كالمراهقين ، لم نعد نجد مواضيعا تهم قضايانا أو أخرى تطرح همومنا و تعالج مشاكلنا..

و في سياق آخر فقد بات القلم يباع و يشترى ، يبيعه أديب فقد ضميره و يشتريه شخص أيضا فقد ضميره،فبات حامل القلم ينافق و يتملق ويغير المفاهيم و يزيف الحقائق أحيانا من أجل مبلغ من النقود و أحيانا من أجل منصب لا يستحقه لكن أبخس الاقلام هي تلك المتواجدة حولنا كثيرا فبعضهم يبيع شخصيته و نزاهته و أيضا ضميره كل هذا يبيعه بوسام..أشياء تنم عن مدى هشاشة بعض أرباب القلم و نتمنى لهم الهداية..

- Advertisement -

و نعود الى الموضوع من زاوية اخرى فنجد أن أغلب المثقفين يبتعدون جاهدا عن الخوض في المواضيع الهادفة و الساخنة تهربا من صدامات فكرية أو خوفا من مغبة مقالة اذا كانت لها أبعاد سياسية مثلا تمس بعض أولي الشأن..

و هناك بعض الأقلام النبيلة التي تحاول جاهدا إبراز قضايانا و طرح أزماتنا العربية الا ان أغلب هؤلاء الأدباء يعيشون ظروفا صعبة مما يجعلهم ينسون قضايا الامة و يلجؤون الى كتابة أشياء تعود بالربح المادي، طبعا يكتبون بضمير..

وهناك شيء آخر و نجده خاصة في أوطاننا العربية ألا وهو الاضطهاد الفكري التعسفي و تقييد الاقلام و جعل توجهها لصالح قضايا السلطة و بعيدا عن صالح الامة و خيرها..

و لا ننسى أن الشريحة الكبرى من المثقفين هي شريحة متوسطة الفهم و تفتقر للمعارف الفكرية و العلمية مما يجعلها شبه عاجزة و لا تستطيع الخوض في قضايا كبرى قضايا مصيرية أو أخرى وطنية في البؤر الساخنة فتقف على الحياد كالمتفرج للاسف..

كما ان هذا التقاعس ان صح التعبير راجع أيضا الى انطواء المثقفين و انعزالهم عن بعضهم..

و على كل الأصعدة فهناك أشياء مفقودة و هناك أيضا مواهب موؤودة بالتهميش و التخويف..

ان الحديث بلا شك يطول و الموضوع كبير له أكثر من بُعد و أكثر من منظور و سأكتفي بهذا و تحية عطرة لكم..

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.