جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

الكيل بميكالين في الموافقات الأمنية

0 14

الكيل بميكالين في الموافقات الأمنية

بقلم / محمد الزيدي

تظل الموافقات الأمنية لعمل أي فعاليات سياسية أو مجتمعية أو تربوية تعتمد علي قوة الجهة التي تقدمت بطلب الحصول علي الموافقة الأمنية ، وهل هي من الجهات المرضي عنها من الجهات الأمنية أم لا ..!، وهل الكيان السياسي مصنف ككيان مع الدولة أو بمعني آخر كيان يطلق عليه ( إبن الدولة ) أو من رحم الدولة والأجهزة الأمنية ..

ومن واقع الحياة العملية في مصر سوف أتطرق إلي ثلاثة مؤتمرات وورش عمل كنت قد أنتويت الإعداد لها في الدقهلية وتحديدا في مدينة المنصورة .
الفعالية الأولي :

  • مستقبل الرياضة في الدقهلية وأسباب تدهورها
    عندما فكرت في أحوال نادي المنصورة العريق الذي كان يصول ويجول في ملاعب كرة القدم في الدوري الممتاز وكان النقاد الرياضيين يطلقون عليه لقب ( الحصان الأسود ) في المسابقة والذي أفرز لنا لاعبين دوليين مثل محمد بدير ، سعد سليط ، احمد شاكر ، أسامة السطوحي ، محمد الشال ، ثروت فرج ، ياسر ريان ، وليد صلاح عبد اللطيف ، تامر عبد الحميد ، داود نصر ، رضا شحاته وغيرهم ،وفجأة قبع النادي في الدرجة الأولي لا يستطيع الصعود إلي مسابقة الدوري الممتاز لسنوات عديدة مضت .
  • الرياضة المدرسية وما أصابها من تدهور كبير واضمحلال وعدم توافر أو تواجد فناء للمدارس لممارسة أي لعبة من الألعاب الجماعية أو الألعاب الفردية ، ولكن أين هذه الأفنية التي أخرجت بنا أبطال وبطلات في مختلف الألعاب ، تم تدمير الأفنية والبناء عليها لمواجهة نقص الفصول التعليمية ، وغابت معها الأنشطة الرياضية التي كانت تحافظ علي سلامة جسد وعقول التلاميذ والطلاب وتحميهم من الإنحرافات الأخلاقية والنفسية .
  • قمت بالتحضير الجيد من أجل عمل مؤتمر هو الأول من نوعه علي مستوي الجمهورية والأول في محافظة الدقهلية لمناقشة مستقبل الرياضة علي أرض الواقع ، اجتمعت كثيرا مع قامات في الحقل الرياضي اكاديمين جامعيين منهم من مارس الرياضة كلا في تخصصه وبرع فيها سواء رياضة جماعية أو رياضة فردية ، ومنهم الأكاديمين تركوا لنا مؤلفات علمية يتم تدريسها في جامعات مصر والدول العربية ، ولم أنسي أبطال الدقهلية في مختلف الألعاب الذين مارسوا الرياضة وحصلوا علي بطولات فعلية محلية وعربية وقارية ودولية ، حتي يجتمع العلم مع الخبرة والممارسة العملية .
    ووافق الجميع علي المشاركة الفعالة في المؤتمر وفي ورش العمل .
  • لا أنسي مجلس إدارة نادي جزبرة الورد بالمنصورة الذي تقدم بالمساهمة الفعالة لإستضافة المؤتمر وورش العمل في قاعاته المتعددة مجانا بل تقيم المشروبات والوجبات الغذائية مجانا . والمساهمة بدوره في عرض ما يواجهه من مشاكل في الرياضة .
  • اجتمعت كل مقومات المؤتمر وأصبحت جاهزة علي التنفيذ وعمل الدعاية اللازمة لها فور الحصول علي الموافقة الأمنية ، وكانت المفاجأة الكبري لابد أن يكون المؤتمر تحت رعاية جهة حكومية متمثلة في مديرية الشباب والرياضة ومحافظ الدقهلية ، وذهبت إلي مقابلة وكيل وزارة الشباب والرياضة الذي كنت أراه من وجهة نظري ونظر المشاركين معي في الإعداد للمؤتمر ، أنه شخصية لا دخل له بالإدارة ولا بالرياضة لأننا نعرفه معرفة جيدة منذ كان موظفا صغيرا وكيف وصل وترقي وجلس علي كرسي الوزارة ، وقام بإملاء شروطه أنه ومعه إدارات الشباب والأنشطة الرياضية والشبابية من سيقومون بتنظيم المؤتمر ، وإدارة الندوة وورش العمل ، فقلت علي الفور له : لا نريد روتينا حكوميا ، ولا نريد كلمات ونظريات تلقي علي الحضور ، وكانت سببا مباشرا في فساد الرياضة في مصر كافة والدقهلية خاصة ، وكيف تدهورت الرياضة وأصبحت مجرد حبر علي ورق ، وأن مديريات الشباب والرياضة لا تستحق الوجود علي الأرض فلا يوجد شباب ولا رياضة كما لا يوجد تربية ولا تعليم في مصر .
  • بناء علي هذه المشادة الواقعية الصريحة جدا تضررت زوجتي التي كانت تعمل بالمديرية ( مراجع حسابات ) بالوحدة الحسابية ، ولكن نظرا لبعض التدخلات القوية والتي لا داعي لذكرها هنا ، عاد كل شئ إلي ماكان عليه وكأن شيئا لم يكن . وتم إلغاء المؤتمر حيث لم أوافق علي التدخل الحكومي بهذه القوة والتواجد والتحكم في شئ لم يفكروا فيه ولن يبذلوا أي مجهود علي الإطلاق . والمشاركين رفضوا رفضا قاطعا هذا التواجد .
  • ظاهرة إنتحار الشباب وخاصة في مرحلة التعليم الثانوي ( سن المراهقة )

دفعتني ميولي المجتمعية ومشاركتي الدائمة في الندوات التربوية في المحليات كافة ، أن أفكر في عمل ندوات توعوية للشباب من الجنسين في كافة المدارس ، عن طريق اخصائيين إجتماعيين ، واستشاريين نفسيين ، لهم باع في هذا المجال ، وبناءا علي صلاتي القوية بمدراء التربية والتعليم في الدقهلية سواء التعليم العام والتعليم الفني ، وبعض مديري المدارس ، تواصلت معهم وعرضت الفكرة ورحبوا بها ترحيبا شديدا ، ووعدوني بتجميع أكثر من مدرسة في مكان واحد وقت كل ندوة ، ولكن.تظل ااموافقات الأمنية تقف عائقا كبيرا أمام كل عمل ايجابي فعال في مصر ، ذهبت من أجل الحصول علي ااموافقة الأمنية ، كانت الأسئلة تنهمر كأنني أريد الولوج إلي ملفات المخابرات العامة واامخابرات الحربية المصرية ، من أنت ؟ أي جهة تمثلها ؟ ما الغرض من هذه الندوات .؟ لماذا اخترت التعليم الثانوي العام والتعليم الفني ؟ هل ستقوم بعمل هذه الندوات في جامعة المنصورة ؟ كان الرد واقعيا ومناسبا جدا علي كل هذه الأسئلة التي وجهت لي .
وفعلا كنت أنتوي تطبيقها وتفعيلها علي مستوي كل محافظات مصر ، بصفتي الأمين العام ( جبهة شارك مصر أهم )المسجلة والمرخصة والمشهرة في وزارة التضامن الإجتماعي وكافة الجهات الحكومية المنوط بي الحصول علي موافقاتها .
جاء الرد ( عدم الموافقة لدواعي أمنية )
وبناءا علي بعض الإتصالات بجهات أمنية جاء الرد ( تدخل بعض الشخصيات من أعضاء مجلس النواب والشوري ) لمنع هذه الندوات خوفا من ظهور نجم محمد الزيدي في الشارع الدقهلاوي . ومنعه منعا باتا من الظهور والتفكير في الترشح لأي من المجلسين ..!

  • بعد فترة وجيزة قام حزب ما يطلق عليه حزب الدولة ، أو حزب المخابرات بعمل ندوات ومؤتمرات لم يوافق عليها الأمن سابقا بحجة أنها مؤتمرات سياسية ومحظور عملها حاليا وعدم جواز مشاركة أي جهة حكومية فيها ، حتي عدم جواز محافظ الدقهلية كونه يمثل حكومة لا تنتمي إلي أحزاب معينة وبالتالي لا يجوز له دعم أو مشاركة أي أحزاب سياسية ، كانت الطامة الكبري تم شطب كل هذه التحذيرات والممنوعات وشاركت ااحكومة والمحافظ في فعاليات هذا الحزب بداعي دعم العملية الديمقراطية في مصر .

وبالمناسبة وقبل أن أختم رؤيتي عن الكيل بمكيالين أحب الحديث عن ظاهرة الإنتحار

أكدت منظمة الصحة العالمية، أن أسباب الانتحار تختلف من بلد إلى آخر بسبب الثقافات المختلفة وطبيعة الأشخاص، بالإضافة إلى اختلاف الانتحار في البلاد المتقدمة عنها في البلاد النامية، حيث ترتفع نسب الانتحار في البلدان المتقدمة عن غيرها من البلدان ذات الدخل المتوسط، كما أن اختلاف الثقافات والضوابط الدينية والإيمان بالغيبيات غالبا ما يؤثر على السلوك الشخصي للمقدم على الانتحار، ولكن حين تتراكم الأزمات الاجتماعية الضاغطة على الأفراد تبدأ فكرة الانتحار تراود الشباب كمخرج سلبي سريع من الأزمة التي يعانوا منها، ويرصد التقرير التالي عوامل تؤدي الي الانتحار.

العوامل التي تؤدي إلى زيادة خطورة انتحار المراهقين
1- الإصابة باضطراب نفسي، مثل الاكتئاب

2- وجود محاولات انتحار سابقة أو تاريخ عائلي من السلوك الانتحاري

3- وجود تاريخ عائلي من الإصابة باضطراب المزاج

4- وجود تاريخ من التعرض للاعتداء البدني أو الجنسي

5- التعرض للعنف، مثل الإصابة بسلاح ما أو التهديد به

6- سهولة الوصول إلى وسائل الانتحار، مثل الأسلحة النارية

7- فقدان الأصدقاء المقربين أو أفراد العائلة أو الخلاف معهم

8- تناول الكحوليات أو المخدرات

9- حدوث حمل عن علاقة غير شرعية

10- العزلة الاجتماعية سبب للتعرض

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.