جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

الكومبرادور ( الإبحار الثالث)

0 101

بقلم / د.ريهان القمري

ما احتراقُ الجفنِ هذا ؟!..أوقفي..
وبأمري كبِّلي هذا العُواءْ

لا أطيقُ الدمع هذا ..أصمتي
شتتي نيرانه عنِّي رجاءْ

صوته الرنَّانُ يسقي شقوتي
صوتُه يختالُ فرحي والبهاءْ

أخرسي ذاك النواح المصطَلى
منه قيظي واهتياجي في الدماءْ

ترفضين القصرَ مأوى و خُطى
بعد أن كنت تخيطين الحذاءْ؟!

ترفضين القصر دفئا و قِرى
بعد أن كنت بكوخٍ في العراءْ

أي نفسٍ تلك تحتلُّ الحشا
وتقيمُ العندَ تاجاً وكِساءْ

أي عقل جامح بين النُّهى
تحفظين القهرَ لي فيه جزاءْ

ما أرى إلا عظاما لرشا
هفَّ منها القدُّ ميسا بانحناءْ

كيف هذا العظم يسقي خيبتي ؟!
كيف هذا اللحم يشفيني خواءْ؟!

ينبري منهم عذابي و الضنى
ينبري منهم عنائي و الشقاءْ

فلتفيقي أَمَتي و لتعلمي
أن قصري أنت فيه باصطفاء

أنت فيه قطتي ، مسكينتي
ملك أمري ويميني إذ أشاءْ

هل لقطٍ حقُ رفضٍ يا تُرى
غير بعض الصوت يعلو كمُواءْ؟!

فلتذوبي باحتراقٍ هِرَّتي
فأنا السيدُ صبحا و مساءْ

لو أريدُ الصفحَ يوما حينها
ستكونين بخيرٍ في الفِناءْ

ليس مثلي (كومبرادورا) امتطى
هذه الدنيا فخورا في زهاءْ

ليس مثلي (كومبرادورا) اشترى
تاج عرشٍ واعتلى شمس السماء ْ

أصنعُ الأفلاك دربا للورى
فيطوفون بأمري في الفضاء

أشتري الفتيان في أحلامهم
ليموتَ الحلمُ بيعاً و شراءْ

(برجوازياً) رموني لقبا
شَكَّلوا مني كبير الأشقياءْ

ما أنا إلا عظيمٌ فوقهم
وامبراطورٌ بأرضِ الأدعياءْ

أصنع الربَّ الذي قد سألوا
عنه دوما طالبين الإحتماءْ

ب(جنيهٍ) أو ب(يورو) حلموا
عبدوا (الدولار )حتى الافتراء

هكذا صرت الذي قد سخروا
منه يوما … في يديَّ الإغتناء

شرفُ الصدقِ تعرى في يدي
صفقوا عند اغتصابٍ واعتداءْ

صفقوا لي عند نصري شأنهم
شأن عنزٍ أو خروفٍ في شِواء ْ

سطوتي قد غلبت أطماعهم
كاحتلالٍ تحت عين الرقباءْ

أشتري دينا بزيفٍ محكمٍ
أشتريه حُجةً للفقهاءْ

أجعل التوراةَ رقياً بعد أن
أجعل القرآنَ و الإنجيلَ داءْ

أقتلُ التوراة عهدا بعدها
أقطعُ الاوصالَ بين الحلماءْ

فيسودُ الظلمُ بَغيا في القُرى
ويسود القتلُ بين الأغبياء ْ

طال صرحي فوق قتلاهم دعا
بعده كل الدما للإختباءْ

كل شئ قابلٌ أن يشترى
ويباعُ المُشترَى قبل ابتداءْ

من تكونين و ما يا حُلوتي
غير شئٍ أشتريه بسخاءْ

إن أردتِ أو رفضتِ فاعلمي
سأباهي الملك كل الأثرياءْ

أشتري الأبواق تروي قصةً
عن عظيمٍ داره تحمي النساءْ

يبتغي رضوان ربٍ في الخطا
بسلامٍ داعيا رب السماءْ

هل علمت ِ كيف صارت ثروتي
قبل مالٍ بعضُ قولٍ من ذكاءْ

فاهربي لن تبعدي عن قبضتي
غير أمتارٍ تتيحُ الاقتفاءْ

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.