جريدة النجم الوطني

- Advertisement -

- Advertisement -

القرآن الكريم معجزة كل زمان إعداد دكتور نورا سلطان

0 21

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

- Advertisement -

القرآن الكريم معجزة كل زمان
إعداد دكتور نورا سلطان

- Advertisement -

إنَّ المتأملَ في كتاب المولى – سبحانه تبارك وتعالى – لَيُدرك من أوَّل وهلة أنَّ القرآنَ الكريم تناوَلَ القلق، وأسبابه، ونتائجه، ووضع له العلاج المناسب.
وأسباب القلق كثيرة ومُتعددة، ومن أهمها:
1-الخوف، والتوجُّس، وتوقع السُّوء، تجاه أشياء معروفة أو مُبهمة.
2- الصِّراع بين نوازع الإنسان من جهة، والقيود التي تحول دون هذه النَّوازع من جهة أخرى.
وهناك أسبابٌ عامَّة تكمُن وراء هذين السببين، منها: التفكُّك العائلي، والفردية، والوحدة، والانحلال الخلقي، والإغراق في المادة، وقبل هذا كله افتقارُ الصِّلة بالمولى – سبحانه تبارك وتعالى – والقرآن الكريم يتناولُ هذه العوامل جميعًا بالوقاية أو بالعلاج.
فمن ناحية الوقاية، فإنَّنا عندما نتأمل كتاب المولى – سبحانه جلَّ شأنُه – فلسوف نجد مفهومين أساسيين:
أولهما: أنَّ الحياة التي نعيشها – بكل ما فيها، وبكل ما حولها – متصلة بالمولى – سبحانه عز وجل – يصرفها كيفما شاء بقُدرته وحِكْمته.
ثانيهما: أنَّ الدين الإسلامي – كمنهج حياة، ودستور تعامُل – لا يقتصرُ على أداء الشَّعائر؛ بل – في نفس الوقت – يُحدد مسالكَ حياتِنا، وديننا، وعلاقاتنا، ومُعاملاتنا.
ومن هذا المنطلق نجد أنَّ القرآنَ الكريم يهدينا إلى الوسائل السليمة لاتقاء القلق، ويفرش لنا أرضًا صلبة، نقف عليها بثبات وطمأنينة، إذا ما تدبرناه وعقلناه؛ يقول المولى – سبحانه جلَّ وعلا -: ﴿ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ﴾ [محمد: 24].
ومن ناحية العلاج، فبالنسبة لسبب الأَوَّل، وهو “الخوف، والتوجُّس، وتوقُّع السُّوء، فلماذا يخاف المؤمن؟ وممَّ يتوجَّس؟ ولِمَ يتوقَّع السُّوء؟ طالما أنَّه يُدرك تمامَ الإدراك أنَّ كل سيِّئ بيد الخالق – سبحانه جلَّ شأنه.
إنَّ المؤمن المخلص في إيمانه، عليه أنْ يتَّخذَ من الأسباب ما يبعدُ عنه غوائل الجوع، ويقيه من الفقر، ويدفع عنه المرض، ويعطي هذه الأسباب والأساليب حقَّها، ثم يترك الأمرَ بيد الخالق – سبحانه جلَّ وعلا – ويعتمد عليه كلَّ الاعتماد، ولا يعيشُ خائفًا يترقب؛ يقول الحق – سبحانه عزَّ وجل -﴿ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا ﴾ [الإسراء: 31].
ويقول – سبحانه – وهو أصدقُ القائلين: ﴿ وَكَأَيِّن مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ [العنكبوت: 60].
ويقول – سبحانه تبارك وتعالى – مبيِّنًا أنَّه هو المتكفل بالرِّزْق لجميع مَخلوقاته، وليس هناك أحد غيره: ﴿ وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ ﴾ [الذاريات: 22].
ويقول – سبحانه جل شأنه -: ﴿ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ﴾ [قريش: 3 – 4].

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.