جريدة النجم الوطني

- Advertisement -

- Advertisement -

العقل الباطن ورؤيتنا إعداد دكتور نورا سلطان

0 60

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

- Advertisement -

العقل الباطن ورؤيتنا إعداد دكتور نورا سلطان

- Advertisement -

أكثر الناس يحملون تجارب في ماضيهم يعتبرونها تجارب مؤلمة أو فاشلة وهذا ما يجعلهم يخافون من تكرارها في حياتهم وللأسف فإن هذا ما يحدث بالفعل.
تتكرر التجارب المريرة ويتكرر الفشل ويتكرر الإحباط حتى يبني حائطا عاليا لا يستطيع الإنسان اختراقه أو تسلقه للوصول إلى النجاح.
دعني أخبرك بشيء.
تجربتك حدثت في عقلك.
كل ما رأيته في السابق حدث في عقلك لأنه لو حدث في مكان آخر لما استطعت الإحساس به أو رؤيته.
عندما تنظر إلى شجرة فإنك تنظر إليها بعقلك.
لو لم توجد الشجرة في عقلك لما استطعت رؤيتها.
أعصاب العين أدخلتها في عقلك لذلك تمكنت من رؤيتها أو بالأحرى تفكيك رموزها لتظهر لك على شكل شجرة.
في الحقيقة النظر هو الفهم.
عقلك فهم كيف يتخيل شجرة بأوراقها وثمارها، جذعها وظلالها، فهم كيف تتأثر أوراقها بحركة الهواء والجاذبية الأرضية.
الشجرة نفسها ليست إلا وعي مستمر يغذي عقلك بالمعلومات بطريقة ديناميكية. أرسلت لك الشجرة مواصفاتها ومكانها وطريقة تأثرها بالعوامل المحيطة بها وأنت فهمتها.
نحن لا نرى بل نفهم ونفك رموز فقط.
عندما فككت الرموز والتي من خلالها قالت لك الشجرة أنها ثابتة وأنها صلبة وأنها قوية وثقيلة ولا يمكنك اقتلاعها بسهولة تمكنت أنت من صناعتها في عقلك.
بعد فترة لن تحتاج لإعادة البرمجة وستطبق الصفات الأساسية للشجرة على كل الأشجار وإن اختلفت واحدة عن الأخرى.
إذا أنت ترى بعقلك لا بعينيك.
بالنسبة للعقل فإنه لا يستطيع معرفة أن المعلومات وصلت له عن طريق العين أو عن طريق الخيال أو عن طريق الحُلم.
كل شيء بالنسبة للعقل حقيقي وهذا ما يخيف الإنسان أحيانا فتخيل أنك خائف من معلومات قديمة.
هل يمكنك تصور هذا الأمر؟
خائف من معلومات قديمة؟
الجميل في الأمر بما أن العقل لا يستطيع التفريق بين الواقع والخيال لأن الواقع والخيال له نفس التأثير على العقل فلماذا لا تصنع الخيال الخاص بك؟
لماذا لا تصلح أحداث الماضي؟
طبعا أنت لا تستطيع العودة بالزمن ولكن تستطيع جلب أحداث الماضي وإصلاحها في عقلك والعقل سيعتقد أنها أحداث مختلفة وبناء عليه سيقوم ببرمجة العقل الباطن.
إن كنت فشلت في اتخاذ الخطوة المناسبة في الماضي فكل ما عليك القيام به هو استحضار التجربة السابقة لتعيشها بتفاصيلها في خيالك لكن هذه المرة أصلح ما فسد.
إن كنت قد وقعت وتزحلقت مثلا تخيل أنك لم تقع.
أو تخيل أن وقوعك كان سببا لإعجاب الناس بك وبقدرتك على تحويل الموقف لصالحك.
إن كنت قد ارتبكت في الماضي في اجتماع مثلا أو في تقديم محاضرة مثلا فتخيل أنك تقدم المحاضرة أو تشارك في الاجتماع بكل طلاقة.
إن كنت في السابق تجد صعوبة في إقناع الآخرين برأيك فهذه المرة استحضر الحدث لكن تخيل بأنك صرت قادرا على إقناع الناس بما تريد والكل سعيد بأسلوبك المميز، الكل يعتقد بأنك رائع.
وللتي يهرب منها من يخطبها تخيلي نفس الأحداث لكن هذه المرة أصلحيها.
تخيلي أن الأمر قد تم حتى نهايته.
العقل الباطن لا يعرف الفرق ولن يعرف أبدا لذلك سيخلق المزيد من الفكرة المعدلة.
نغير الماضي بصناعة حاضر جديد.
نستمر في تصحيح كل شيء ونكرر التخيل حتى تطمئن النفس وتهدأ المشاعر لناحية الحدث القديم وعندما نصل للطمأنينة تتغير الأحداث وتبدأ الدنيا تطيعنا.
لقد قام الله بدوره نحونا كبشر فوهبنا عقولا قادرة على الفهم والتخيل والصناعة وكل ما علينا هو استخدامها بشكل صحيح.
الآن وبعد أن اكتسبنا المعرفة اللازمة ماذا ننتظر؟
اصنعوا كل ذلك بطريقة جميلة، تحركوا من حب.. لا من غضب وانزعاج.
الحب فقط سينقذنا…..

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.