جريدة النجم الوطني

- Advertisement -

- Advertisement -

العدوى كتب إميل لبيب

0 10

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

- Advertisement -

العدوى
كتب إميل لبيب

مصطلح يستخدم للتعبير عن انتقال المرض من فرد لآخر، فيمرض الشخص السليم نتيجة تعامله المباشر مع الشخص المريض بملامسته

او بطريقة غير مباشرة بإستنشاق الهواء المحيط به او استخدام ادواته او اى شئ آخر لمسه المريض وتعامل معه

وكما ان هناك عدوى يمكن ان تصيب الجسم فيمرض ويعتل

توجد عدوى فى المشاعر، فالجو الكئيب الحزين يجعل النفس تمرض

وتنتقل عدوى المشاعر من الشخص الحزين لغيره
فعند توديع المنتقلين قد يبكى الحاضرين لمجرد وجودهم فى جو حزن وبكاء

وبالمثل مع مشاعر الضحك والابتسام فتنتقل عدواها من شخص لآخر وتجد المكان ضج بالضحك من كلمات عادية لا تضحك اذا قيلت فى موقف ليس فيه ضحك

واذا دخلت مكان وكان فيه اشخاص يضحكون سوف تبتسم تلقائياً واذا استمر الضحك ستجد نفسك تضحك بالرغم من عدم معرفتك لسبب ضحكهم

فى مشهد العزاء فى فيلم الكيف تحول السرادق الحزين الى الضحك بسبب ضحكات يحيى الفخرانى عندما خرج عن شعوره بسبب تعاطيه للمخدرات

وبعد ان كان ” جاى يعزى “
اصبح ” جاى يهرج “

اشتهر المصريين بالقدرة على اطلاق النكات والضحكات فى اشد المواقف سوء وقسوة

فتجدهم يقولون:
” شر البلية ما يضحك “

والبلاء نسبى حسب نظرتك للموقف، واعتقادك فى الحدث، فكما يقولون ايضاً:
” رب ضارة نافعه “

فما تظنه ضار لك الآن، ربما اذا انتظرت وتمهلت سوف تجد فيه الخير وانه كان الاصلح والانسب لك

نظرتنا للامور بتفرق حسب الاعتقاد الذى نؤمن به

فيلسوف رومانى قديم اسمه أبكتيتوس قال:
” ليس هناك سوى طريقة واحدة للسعادة وهى ان نتوقف عن القلق حول الأشياء التي هي أبعد من قوة إرادتنا “

فى العبارة مقارنه بين تضادين، وحسب ما يقوله علماء اللغة التضاد يقوى المعنى ويظهره

- Advertisement -

المعنى الاول هو السعادة وان كنت افضل ان استخدم لفظ الفرح بدل كلمه السعادة

فالسعادة مرتبطة بأشياء خارجية مادية، نسعد بها لفترة من الزمن ثم نعتاد عليها فلا نشعر معها بالسعادة التى شعرنا بها فى اول مره

فبالتالى نبحث عن اشياء اخرى تبعث فينا السعاده التى فقدناها بالاعتياد والتعود

فتظل سعادتنا مرتبطة بما نحصل عليه خارجياً

اما الفرح فهو شعور داخلى ينبع من الإنسان ذاته، ليس له علاقة بما يدور حوله، او بما يملك او يحصل عليه من ماديات

وبالتالى لا يستطيع احد او اى شئ ينزع الفرح من داخل الإنسان، لأن ما تسبب فيه ليس شئ يستطيع احد تغييره او تبديله

لذلك يدوم الفرح الداخلى
وتتبدد السعادة الخارجية

اما الكلمة المضاده للفرح هى القلق
وهو خوف غير طبيعى غير مسبب، وقد يتحول لخوف مرضى غير صحى

الخوف الطبيعى يكون لأسباب واضحة يمكن التعامل معها
فنخاف من البرد فنتغطى
ونخاف ان تصدمنا سيارة فننظر لليمين ولليسار قبل عبور الشارع
والطالب يخاف من الرسوب فى الامتحان فيستذكر دروسه
وهكذا

اما القلق فهو خوف ليس له اسباب واضحة، وبالتالى لا نستطيع التعامل معه
كيف نتعامل مع شئ غير محدد او واضح

والقلق معدى هو ايضاً بإعتباره احد المشاعر المشتقه من الخوف

فالبيئة المتوترة القلقه تجدها غير مستقره او هادئة

علق احد الاشخاص على الاجواء التى نعيش فيها مقارناً بين البيئة القلقة والبيئة الهادئة بقوله:
” عايشين فى قلق وتوتر دائم حتى الكلاب عندنا بتنبح بدون سبب .. لم اسمع نباح كلب اثناء وجودى بالخارج “

نحتاج ان نهتم ونخطط لكن حسب قدرتنا وطاقتنا النفسية، دون ان نقلق ونصاب بالامراض نتيجة مخاوف مرضية

هناك اشياء خارج ارادتنا نحتاج ان نقبلها
ويوجد امور يمكن تغيرها تحتاج منا شجاعة المواجهه

احد الحكماء قال:
” طاقتنا النفسية على قدر يوم واحد فقط، اكثر من هذا سوف نصاب بالمرض “

وكما كتبت فى اول المقال المرض معدى

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.