جريدة النجم الوطني

- Advertisement -

- Advertisement -

العبد تقيده السلاسلُ ُ والحر تأسره الفضائلُ.. بقلم / أسامة نبيه

0 45

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

- Advertisement -

العبد تقيده السلاسلُ ُ ،والحر تأسره الفضائلُ.. بقلم / أسامة نبيه

- Advertisement -

لمَّا رجع رسولُ الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ من رحلته إلى الطائف حزينًا بعد أن لاقى ما لاقى من تكذيبهم وإيذائهم ، أوصدت مكةُ ابوابَها ، ومنعت رسولَ الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ من دخولها ، وهكذا صار بين نارين لا الغريبُ قابلٌ دعوته، ولا القريبُ قابلٌ عودته !
‏استجار ــ صلى الله عليه وسلم ــ بمطعم بن عَدي وكان كافراً ، فأجاره ، ودخل مكة في جواره وطاف بالبيت .
‏وبعد زمن نصر الله نبيه في غزوة بدر ، وكان تحت يديه أسرى بدر ، ‏فقال نبينا :
( ‏لو كان مطعم بن عَدي حياً ، وكلمني فيهم لوهبتهم إياه)
هكذا ‏النفوس الكريمة لا تجحد المعروفَ الذي يُسدى اليها ، وهكذا … النُّبلاءُ لا ينسون مواقف الآخرين المشرِّفة معهم ، حتى ولو كانوا على غير مِلةٍ وعلى غير دين !
فهل حفظنا للناس معروفَهم، وتحيَّنَّا الفُرص لنرد إليهم هذا الجميل عملاً بهَدْيِه وإحياء لسُنَّته، أم نأخذ ونمضي منكرين جاحدين ؟!
كُنْ حراً ولا تنسَ معروفاً أُسديَ إليكَ .
إن الذي فعلَ المعروف ــ غالبا ــ لا ينتظر سدادا، ولكن ليس من المرؤة أن تنسى أنتَ !.
إنَّ المعروف لا يضيع، وإن ضاعَ عند الناس فلن يضيع عند الله،
مَن يَفعَلِ الخَيرَ لا يَعدَم جَوازِيَهُ
لا يَذهَبُ العُرفُ بَينَ اللَهِ وَالناسِ
فاصنعْ المعروف صنع من لا ينتظر السداد ، ولكن … إذا أسدى إليك أحدٌ معروفاً فاعتبره دَيْناً وابقَ طوال العمر مُتحيِّناً اللحظة التي تُتاح لك فيها سداده ؛ فهذا خُلق الأنبياء !

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.