جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

الطفل الكسول الأسباب والعلاج

0 32

الطفل الكسول الأسباب والعلاج

اعداد:حنان الشيمي

الطفل الكسول:
إن مهمة تربية طفل هي مهمة مرهقة ومتطلبة، وتربية طفل كسول يجعلها أكثر تطلبًا وإرهاقًا.

معظم الأطفال لا يدركون كم هو منهك أن تؤدي أنت عمله نيابة عنه بسبب كسله،

وليس الإنهاك فقط هو المشكلة بل تكمن مأساة الطفل الكسول في أنه يُفضل دائمًا اتخاذ الطريق الأيسر

وﺑﺎلتالي يلجأ إلى الطرق المختصرة ولا يبذل إلا أقل قدر من الجهد وﺑﺎلطبع لا يعمل بما يتناسب مع إمكانياته،

والنتيجة النهائية المتوقعة لكل من يصاب ﺑﻬذا الداء هي أن شعوره ﺑﺎلإنجاز يتأثر ويتراجع بدرجة كبيرة وتتراجع معه شخصيته.

الدافع وراء هذا السلوك:


إن الطفل لا يولد كسولًا؛ إذًا من أين اكتسب طفلك هذا السلوك أو هذا التوجه هل من الأصدقاء؟ أم الإخوة؟ أم الجيران؟ أم الأقارب؟ أم منك أنت؟

هناك عدة أسباب تدفع الطفل لمثل هذا السلوك منها:

قد يكون الكسل عادة، مجرد عرض أو ربما مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا ببعض التوجهات السيئة الأخرى مثل عدم تحمل المسؤولية.


قد يكون الكسل أيضًا نتيجة للرغبة في تجنب ألم الفشل أو الإحباط أو بعض أثر صدمة طويلة المدى.


أو قد تكون أنت الذي تكبل ابنك ﺑﺎلكثير من الضغوط مما يجعله غير قادر على تلبية توقعاتك.


وقد يكون في واقع الأمر غير حائز للمهارات اللازمة أو الموهبة الطبيعية لتحقيق هذه الأهداف.


وأخيرًا بعض أدوات التشويش كالتلفاز، الهاتف، والأصدقاء.


كيفية استجابتك لطفلك الكسول:


فكر في الكيفية التي تستجيب ﺑﻬا عادة إلى كسل ابنك. هل تميل – مثلًا – إلى انتقاده أو توبيخه أو الصياح في وجهه أو إلقاء محاضرة عليه؟

إذا عليك أن تفكر من جديد.

في الواقع لكي تتصدى لسلوك طفلك هناك عدة خطوات:

الخطوة الأولى: قيم صحة طفلك العقلية والبدنية
احرص على ألا يكون طفلك الكسول مصاﺑًﺎ ﺑﺄي مرض مزمن، اذهب لطبيب الأطفال للتأكد من سلامة طفلك، قد تكتشف أن كسل طفلك ليس نابعًا أبدًا من مجرد عدم الشعور بالمسؤولية أو الأنانية.

الخطوة الثانية: جسد الإنتاجية والنشاط
كن مثلًا للنشاط والمثابرة لأبنائك في أداء المهام مهما تعقدت الأمور، قبل أن تشرع في أداء مهمة جديدة؛ احرص على أن يسمعك أبناؤك، وإليك

بعض الطرق التي يمكنك أن تجسدها كمثال لأبنائك:

اعمل أثناء عمل أطفالك.
جسد التنظيم. ادع أبناءك لمراجعة النتيجة وتنظيم قوائم بالأولويات معك.
أرهم مسئولياتك. اصطحب الأبناء إلى مكتبك أو مكان عملك أو أشركهم في أداء الأعمال المنزلية مثل البقالة والتنظيف
ناقش العمل. تحدث مع أبنائك عن العمل وحادثهم عن يومك.
ضع سياسة واضحة في بيتك؛ العمل أولًا ثم اللعب.
نظم الفوضى التي ترتع فيها. أعد مكانًا جيدًا للعمل بحيث يجد أطفالك مساحة كافية يتحركون فيها أثناء العمل.
أبدِ اهتمامك ﺑﺄعمال أبنائك.


الخطوة الثالثة: علم أبناءك قيمة الجهد والعمل الجاد.


إليك بعض الطرق التي سوف تساعد الأبناء على فهم مدى أهمية النشاط وبذل الجهد في تحقيق النجاح:

ناقش أهمية الاجتهاد واحرص على تكرار تلك الكلمة على مسامع أطفالك.
رسخ أهمية الإنتاجية؛ فعندما يبذل أطفالك جهدًا ويلتزمون ﺑﺄداء ما هو مطلوب منهم؛ يجب أن تكون مشجعًا ومساندًا لهم بدورك.
علم أبناءك التعبير الآتي: “لا تستسلم” ساعدهم على تعلم لغة المثابرة بحيث يعتاد عليها في حياته.
ابتكر شعارًا عائليًا يرسخ هذه المباديء ويقويها.


الخطوة الرابعة: علم أبناءك التنظيم لكي تتصدى للمماطلة.


طفل الكسول يكون عادة غير منظم وغير قادر على العثور على الأشياء التي وضعها في غير موضعها، ساعد أطفالك الصغار على تنظيم ألعابهم وملابسهم بطريقة أنيقة ومغرية بالنسبة لهم.

الخطوة الخامسة: ركز على الأولويات.


بعض الأطفال يكونون مكبلين ﺑﺎلمهام لأنهم يبدون عاجزين عن إنجازها نظرًا لأنها تبدو لهم لانهائية. يجب أن تساعد الطفل في هذه الحالة على تقسيم عمله إلى أجزاء صغيرة قابلة للإنجاز.

الخطوة السادسة والأخيرة: شجع ابنك على بذل الجهد والإنتاجية.


بمجرد أن يشرع طفلك في بذل جهد حقيقي لتخطي كسله؛ سانده في كل خطوة من خطواته على طريق التقويم

من خلال المساندة المتواصلة والدعم والتقدير. والإطراء الدائم سوف يجعل العمل يبدو أقل ثقلًا ووطأة.

المصدر: “Don’t Give Me That Attitude” للكاتبة ميشيل بوربا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.