جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

الطباع والاختلافات البشرية لفاطمة الكعبي

0 37

الطباع والاختلافات البشرية لفاطمة الكعبي

حياتياً خلق الناس مختلفين شكلاً،لوناً،طباعاً..

ففي مضمار هذه الحياة نجد الاختلاف ظاهراً جلياً ، وفي طبيعة البشر وخاصة المجتمع العربي يرون الاختلاف من الاشياء المعضلة التي تسبب العديد من المشاكل والضغوط، وايضاً في حال رؤية طباع مختلفة عن طباعنا ،سنضع بنفس اللحظة نقاطاً جدلية مشمئزة ،منزعجة من طباع لم تعجبها !!

يلعب التأثير البايلوجي للموروث الانساني دوراً مهماً في صياغة الطباع البشرية،فهذه الطباع ليست مكتسبة بطبيعتها بل متوارثة ،قد تصقل الطباع مع تطور المجتمع ليضاف لها شيء متغير ،قد غرس بناء على فاعليات جديدة تم الاعتياد على القيام بها ،تشمل محاولاته للقيام بالتطوير الذاتي وتحدي المصاعب ،ومدى عزيمته ومقدرته على تخطيها ، وانشطته ومثابرته والانشغال بتحقيق اهدافه ،هي من ادوات خلق طباع مختلفة لدى الفرد …….

فهذه الطباع والاختلافات بين اجناس البشر، هي مقوم مهم من مقومات الحياة،فلو تشابهنا كيف ستكون هذه الحياة !!!

وكم ستكون مملة؟

نعم هناك بعض الطباع ،مستفزة ،كئيبة، نرجسية ، عدائية ، وغيرها ….،هناك صعوبة للتعايش مع هكذا شخصيات ولايستطيع ايٍ كان التعامل معهم ….

هنا لابد من دراسة متعمقة لهذه الشخصيات وكيفية التصرف معهم وفق نهج سايكلوجي مبني على التقويم ، هذا ان حصل وتم الاصدام معهم في هذه الحياة او كانوا من احد الاهل والاقرباء ……

ففي الاطار العام ان الناس كما يقول الله سبحانه :(انا خلقناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا).

فهذه المعرفة والاختلاطات ، نكتسب من خلالها الثقافات والعادات الجديدة التي تُضم لما نملكه ،لتكون نسيجاً اجتماعياً مختلفاً مبني على التقبل وتبادل الافكار ، واحترام الاراء المختلفة…

فليس كل اختلاف هو جرس انذار نتوجس منه خيفة، فالتشابه لايعني السعادة دوماً ،وايضاً لانتوقع ان الجميع سيشابهوا طباعنا وشخصياتنا، او لهم نفس الملامح والصفات خاصتنا.

هذا الاختلاف الجوهري الذي نراه حتى بين الكائنات الحية بشكل عام ،هو مايبث الحياة هو مايخلق الصفات الجديدة ،ويوّلد افكاراً مترابطة ذات معنى ،وهذا بالتأكيد لايروق لمن يرى نفسهُ متعصباً للاختلافات من حوله ،فيظن ان الجميع عليهم ان يوافقوا مايقول ويطابقوا ارائه ،فهولاء الاشخاص من الصعب عليهم فهم جوهر الاختلاف والطباع في ابسط الامور والحالات سواء اجتماعية ،سياسية ،اقتصادية وووو……

غالباً مايتم التعامل معهم بقول كلمة (نعم )فقط ،او هز الرأس لان الدخول في نقاش معهم سيتحول الى جدال عميق محتدم الصراع ،يؤدي لتزمت كل شخصٍ بأعتقاده وانه هو صاحب الرأي المنطقي الاصح!!!

فلهذا علينا ان نتجنب عناصر نبذ الاختلاف ،وايضاً الا نتصارع لاثبات الرأي الاصح ،لنكتسب من الاختلاف مايغذي فينا معرفة جديدة كالسفر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.