جريدة النجم الوطني

- Advertisement -

- Advertisement -

الضمائر…وأصحابها…!! بقلم/ محمد توفيق

0 13

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

- Advertisement -

الضمائر…وأصحابها…!! بقلم/ محمد توفيق

- Advertisement -

يتفاوت الناس تفاوتا كبيرا في مدي يقظة ضمائرهم، وفيما انعم الله به عليهم من ملكات روحية..ودرجات ايمانية، وهناك فئة من الناس تاهت ضمائرهم وفقدوا معاني وجودهم..وفي نفس الوقت نجد فئات تألق فيهم الضمير …ضمير يقظ منتبه..واع متألق..وصل بأصحابه الى درجة الإحساس الدقيق…
واذا كنا قد قسمنا اصحاب الضمائر الى صنفين فيجب ان نعلم ان كلاهما فيه خطورة على الحياة الإنسانية

فأصحاب الفئة الاولى من اصحاب الضمائر المتحجرة تسوقهم ضمائرهم الى القسوة والشر والتجرد من المزايا البشرية…اما اصحاب الفئة الثانية الذين تألق فيهم وعندهم الضمير وتيقظ لدرجة الإحساس الدقيق وهم صنف من البشر من اصحاب المزاج الرقيق..نراهم كثيرا ما يتعرضون الى مؤثرات تقلق الراحة وتسلب السكينة…لذا يجب علينا أن ندرك ان خير منهج هو ان نختار طريقا وسطا بين الأمرين…
فيناط بالضمائر واصحابها ان يرعى الأنسان حق غيره..وان يحسن ولا يسئ..أمران في منتهى اليسر لمن يريد ان يوقظ ضميره وتبلغ نفسه قصارى ما تبلغه النفس الطيبة من رعاية حقوق الناس ومن عشق للخيرات..وسخط على الشرور…والى جانب الضمائر واصحابها يجب ان ندرك انها لصيقة الصلة بالأنفس وذلك لأن نفوس الناس تختلف في سعتها وضيقها، فمن الناس من تتسع نفسه محتضنة الدنيا بأسرها..ومنهم من تضيق به نفسه وكأنه ينظر الى الدنيا من ثقب ضيق..!

وهنا يجب ان نبصر انفسنا بماهية النفس وما علاقتها بالضيق والاتساع….
بداية يجب ان نعلم ان الأنفس تولد ضيقة ويزودها الأحساس بالتجارب ويسهم التهذيب في توسيعها وتعميقها..ويضفي عليها الدين من انوار الرجاء ما يفتح المغاليق وينير الظلمات…ومن طرق توسيع الأنفس ويقظة الضمائر الإتصال بنفس كبيرة والاخذ بتعاليمها والتناغم مع حياتها..وصدق الحق سبحانه في قوله تعالى” ولكم في رسول الله اسوة حسنة” فما اكثر ما اتسعت الأنفس وأستيقظت الضمائر عند اهل الخير، وما اروع النور الذي يتنزل على أصحاب الضمائر المظلمة فيبهرها بلمعانه ويجدد حياتها ويضفي عليها هالة نورانية توقظ ضمائرهم وتوسع انفسهم…
ولننظر الى قول الحق سبحانه وتعالى في قوله” ونفس وما سواها…فالهمها فجورها وتقواها…” فجاءت تقواها بعد فجورها…والتقوي نور قدسي يخرج الانفس من الظلمات الى النور….
ومما لا شك فيه ان في يقظة الضمير سعادة كبرى واستجابة الى نداءات سماوية عظيمة والاستمتاع بقيم رفيعة في الحياة…وما كان جهد الأنبياء والهداة طيلة الزمان وما تركوا لنا الا توجيها الى توسيع الأنفس وايقاظ الضمائر…ولنتبع النور الذي اشار اليه رسول البرية صلى الله عليه وسلم حين قال:
” تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي ابدا…كتاب الله…وسنتي” وهي دعوةمن رسول كريم جاء برسالتهبأمر ربه ليوسع النفوس ويوقظ الضمائر….ومتى توسعت النفوس تيقظت الضمائر..!!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.