جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

الصابونجية-حميد حسن جعفر

0 21

( حميد حسن جعفر )
(تحت ظلال ساحة الميدان /الصابونجية سابقا )

تحت ظلال ساحة الميدان /الصابونجية سابقا،
بمواجهة المكتبة الوطنية، ولبن اربيل تنام كما الذئب وزارة الدفاع هانئة مستسلمة لباعة سوق الهرج،
وتسفيرات الكرنتينا،
ولاصوات محركات سيارات الأمانة /مصلحة نقل الركاب،
وسكونية قصباء نهر دجلة،
والكثير من النسوة البدينات اللواتي لم يغادرن مخادعهن، منذ أن غادرن بيوت الزوجية غاضبات،
أو بيوت ازواج الأمهات بصحبة فتية شرسين،
لم تكن الوزارة تعرف من الحروب سوى حرب الشمال، واطرافا من حرب فلسطين عام 1948، وبعض حركات الضباط الأحرار،
ما كانت معنية بما لا شأن لها به، من أمور الزواج المؤقت، والمشروبات الروحية، وما يدور في بيوت –الامتاع والمؤانسة —
وزارة الدفاع لها الكثير من الانضباط، وربما الفوضى،
وأشياء من الثورات والانتفاضات والانقلابات،
وبعض الحفاظ على هيبة الحكومات،
كان الجيش مدرسة، يدخلها البعض على شكل طينة ولها عيون، ويخرج يجر من ورائه قاطرة ومقطورة من المكر والخداع، و اللعب على الجبلين، وابيض لي أحمر لك،
وليس بالخبز وحده يحيا الإنسان،
وزارة الدفاع مفاتيح الحياة، نحو الالتزام وعدم التفريط بالنظام،
ربما لا وزارة مواصلات،/ أو كهرباء في يوم ما
لا وزارة حكم محلي،/ أو وزارة ثقافة،
لا وزارة مصالحة وطنية / لا وزارة أوقاف وشؤون دينية،
لا وزارة بلديات ولا وزارة موارد مائية،
ولكن لا وزير كنائب ضابط مسلكي،
أو كرئيس عرفاء وحدة،
أو كجندي اول خفر قاعة،
في ساحات التدريب كان المواطنة تعلو لا كسواها، حيث لا تكون التضحية بالروح فعلا مجانيا،
وما كانت الحكومات وقتذاك عصية على التغيير،
وما كانت صناديق الاقتراع إلا رغبة في نفوس بعض الضباط،
وكانت الديمقراطية انقلابا، وثورة وانتفاضة، وتمردا،
من غير ترشيحات، أو انتخابات،
ما كانت الديمقراطية جهاز مقاولات، و قومسيون، واحزابا مؤقتة،
القتلى شهداء، الموتى ضحايا،
لا شيء من هذا خارج وزارة الدفاع، ما يحدث خارجها، مفقودون مجهولون،
جثث مغدورة،
بعد مائة عام من عمرها الطويل سوف تجد الثورات نفسها من غير جياد أصيلة، من غير –ن.ع –يأخذ بيد الوزارة إلى أي ناد للضباط، فما زالت ومنذ خمسة عشر عاما وهي تجاهد و بمعية مدفعية عاطلة، ومنظومة صواريخ يقطنها الغبار، و بمصاحبة أسراب من طائرات،f16 تحاول أن تتأكد من صحة عنوانها،
لا أحد من السابلة يعلم أين يكون لبن اربيل،
وأين يقمن مباهجهن تلك النسوة البدينات البضات نصف العاريات،
مائة عام بحجم مستحقات قتلى الحروب، وضحايا الانقلابات،
ولا أحد يتمكن من الوصول إلى البيت العامر،
حيث لا أحد ينتقي وزيرا للدفاع كما ينتقي رقية عالسكين، مساكين أصحاب مزارع الرقي،
فما عاد –الأحمر والحلو –شرطا في اختيار الرقية المتفق عليها

حميد حسن جعفر / واسط / 7 / 2018
اللوحة المرفقة للفنان العراقي musaddak alhabeeb

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.