جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

الشاعر عبدالله البردوني

0 19

الشاعر عبدالله البردوني

اعداد :حنان الشيمي

شاعر ثوري عنيف في ثورته، جريء في مواجهته، يمثل الخصائص التي امتاز بها شعر اليمن المعاصر ،، والمحافظ في الوقت نفسه على كيان القصيدة العربية كما أبدعتها عبقرية السلف، وكانت تجربته الإبداعية أكبر من كل الصيغ والأشكال …

ولد عام 1348هـ 1929 م في قرية البردون (اليمن)

أصيب بالعمى في السادسة من عمره بسبب الجدري ، درس في مدارس ذمار لمدة عشر سنوات ثم انتقل إلى صنعاء حيث أكمل دراسته في دار العلوم وتخرج فيها عام 1953م.

ثم عُين أستاذا للآداب العربية في المدرسة ذاتها … وعمل مسؤولاً عن البرامج في الإذاعة اليمنية.

أدخل السجن في عهد الإمام أحمد حميد الدين وصور ذلك في قصائده فكانوا أربعة في واحد حسب تعبيره ، العمى والقيد والجرح ,,

شاعر اليمن وشاعر .. منتم الى كوكبة من الشعراء الذين مثلت رؤاهم الجمالية حبل خلاص لا لشعوبهم فقط بل لأمتهم أيضا‚ عاش حياته مناضلا ضد الرجعية والدكتاتورية وكافة اشكال القهر ببصيرة الثوري الذي يريد وطنه والعالم كما ينبغي ان يكونا‚ وبدأب المثقف الجذري الذي ربط مصيره الشخصي بمستقبل الوطن‚ فأحب وطنه بطريقته الخاصة‚ رافضا أن يعلمه أحد كيف يحب‚ لم يكن يرى الوجوه فلا يعرف إذا غضب منه الغاضبون‚ لذلك كانوا يتميزون في حضرته غيظا وهو يرشقهم بعباراته الساخرة‚ لسان حاله يقول: كيف لأحد أن يفهم حبا من نوع خاص حب من لم ير لمن لا يرى ..

هو شاعر حديث سرعان ما تخلص من أصوات الآخرين وصفا صوته عذبا‚ شعره فيه تجديد وتجاوز للتقليد في لغته وبنيته وموضوعاته حتى قيل‚ هناك شعر تقليدي وشعر حديث وهناك شعر البردوني‚ أحب الناس وخص بحبه أهل اليمن‚ وهو صاحب نظرة صوفية في حبهم ومعاشرتهم إذ يحرص على لقائهم بشوشا طاويا ما في قلبه من ألم ومعاناة ويذهب الى عزلته ذاهلا مذعورا قلقا من كل شيء .

تناسى الشاعر نفسه وهمومه وحمل هموم الناس دخل البردوني بفكره المستقل الى الساحة السياسية اليمنية‚ وهو المسجون في بداياته بسبب شعره والمُبعد عن منصب مدير إذاعة صنعاء‚ والمجاهر بآرائه عارفا ما ستسبب له من متاعب …في عام 1982 أصدرت الأمم المتحدة عملة فضية عليها صورته كمعاق تجاوز العجز‚
ترك البردوني دراسات كثيرة‚ وأعمالا لم تنشر بعد أهمها السيرة الذاتية..‚

له عشرة دواوين شعرية، وست دراسات. .
صدرت دراسته الأولى عام 1972م “رحلة في الشعر قديمه وحديثه” .

أما دواوينه فهي على التوالي:
من أرض بلقيس 1961 –
في طريق الفجر 1967 –
مدينة الغد 1970
لعيني أم بلقيس 1973
السفر إلى الأيام الخضر 1974
وجوه دخانية في مرايا الليل 1977 –
زمان بلا نوعية 1979
ترجمة رملية لأعراس الغبار 1983
كائنات الشوق الاخر 1986 –
رواء المصابيح 1989

في الساعة الحادية عشرة من صباح يوم الاثنين 30 أغسطس 1999م وفي آخر سفرات الشاعر الى الأردن للعلاج توقف قلبه عن الخفقان
بعد ان خلد اسمه كواحد من شعراء العربية في القرن العشرين ..

دواوينه

أصدر 12 ديواناً شعرياً من 1961 – 1994، نال فيها عدة جوائز منها جائزة شوقي للشعر في القاهرة عام 1981، وجائزة السلطان العويس في الإمارات عام 1993، وجائزة أبي تمام في الموصل عام 1971، وجائزة اليونسكو التي أصدرت عملة فضية عليها صورتة عام 1982.

من أرض بلقيس.

في طريق الفجر.

مدينة الغد.

لعيني أم بلقيس.

السفر إلى الأيام الخضر.

وجوه دخانية في مرايا الليل.

زمان بلا نوعية.

ترجمة رملية لأعراس الغبار.

كائنات الشوق الآخر.

رواغ المصابيح.

جواب العصور.

رجعة الحكيم بن زائد.

مؤلفاته الفكرية

رحلة في الشعر اليمني قديمه وحديثه.

قضايا يمنية.

فنون الأدب الشعبي في اليمن.

اليمن الجمهوري.

الثقافة الشعبية تجارب وأقاويل يمنية.

الثقافة والثورة.

من أول قصيدة إلى آخر طلقة، دراسة في شعر الزبيري وحياته.

أشتات.

من قصائده

من أنت ، واستبقت جوابي

لهب ، يحنّ إلي التهاب

من أنت ، عزّاف الأسى

والنار قيثار العذاب

وعلى جبينك ، قصّة

حيرى ، كديجور اليباب

وخواطر ، كهواجس الإفلاس ،

في قلق المرابي

وأنا أتدري : من أنا ؟

قل لي ، وأسكرها اضطرابي

سل تمتمات العطر : هل

((نيسان)) يمرح في ثيابي؟

من هذه ؟ أسطورة الأحلام ،

أخيلة الشهاب

همساتها ، الخضر الرّقاق

أشفّ من ومض السراب

إني عرفتك كيف أفرح ؟

كيف أذهل عن رغابي؟

من أين أبتدىء الحديث …؟

وغبت في صمت ارتيابي

ماذا أقول ، وهل أفتّش

عن فمي ، أو عن صوابي ؟

من أنت ، أشواق الضحى

قبل الأصيل ، على الهضاب

حلم المواسم ، والبلابل

والنسّيمات الرطاب

اغرودة الوادي ، نبوع العندليب …

شذى الروابي

وذهول فنّان الهوى

ورؤى الصّبا وهوى التصابي

وهج الأغاني ، والصدى

حرق المعازف ، والرّباب

لا تبعدي : أرست على شطآنك

النعسى ، ركابي

فدنت تسائل من رفاقي

في الضياع ؟ ومن صحابي ..؟

هل سآءلتك مدينة

عنّي ؟ وسهّدها واكتئابي

فتقول لي : من أنت ؟

وتزدريني ، بالتغابي

أنا من مغاني شهرزاد

إلى ربى ، الصحو انتسابي

بي من ذوائب (حدّة)

عبق السماحة والغلاب

وأظلّنا جبل ذراه

كالعمالقة الغضاب

عيناه متكأ النجوم

ودبله ، طرق الذئاب

فهفت إليّ مزارع

كمباسم الغيد الكعاب

وحنت نهود الكرم

فاسترخت للمسي واحتلابي

وسألت (ريّا) والسكون

ينثّ وهوهة الكلاب

ماذا ؟ أينكر حيّنا

خفقات خطوي وانسيابي؟

إنّا تلاقينا … هنا ،

قبل انتظارك… واغترابي

هل تلمحين الذكريات

تهزّ اضلاع التراب؟

وطيوف مأساة الفرا،

ق تعيد نوحك وانتحابي

والأمس يرمقنا وفي ،

نظراته خجل المناب

كيف اعتنقنا للوداع

وبي من اللهفات ما بي ؟!

وهفت لا تتوجعي :

سأعود ، فارتقبي … إيابي !

ورحلت وحدي ، والطريق

دم ، وغاب ، من حراب

فنزلت حيث دم الهوى

يجترّ ، أجنحة الذّباب

حيث البهارج والحلى

سلوى القشور عن اللّباب

فلمين ألوان الطّلاء

على الصّدوع ، على الحرب

التسليات ، بلا حساب

والملال ، بلا حساب

والجوّ محموم ، يئن

وراء جدران الضباب

كم كنت أبحث عن طلابي

حيث ضيّعني طلابي

واليوم عدت ، وعاد لي

مرح الحكاياتالعذاب

ما زلت أذكر كيف كنّا

لا ننافق ، أو نحابي

نفضي بأسرار الغرام

إلى المهبّات الرّحاب

فتهزّنا أرجوحة

من خمرة الشفق المذاب

وكما تنآئينا التقينا

نبتدي صفو الشباب

ونعيد تأريخ الصّبا

والحبّ ، من بدء الكتاب

أترين : كيف اخضوضرت

للقائنا مقل الشعاب ؟

وتلفّت الوادي إليك

وهشّ ، يسأل عن غيابي

ما دمت لي فكسو يخنا

قصر ، يعوم على السحاب

والشهب بعض نوافذي

والشمس ، شبّاكي وبابي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.