جريدة النجم الوطني

“السكينة”.. إعــداد / عــزة عــوض الله

0 39

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

“السكينة”.. إعــداد / عــزة عــوض الله

السكينة ما تجده في القلب من الطمأنينة.
والسكينة في
اللغة “الطمأنينة والاستقرار والرزانة والوقار.”
وقال ابن القيِّم: “هي الطُّمَأنِينة والوَقَار والسُّكون، الذي ينزِّله الله في قلب عبده عند اضطرابه من شدَّة المخاوف،
فلا ينزعج بعد ذلك لما يرد عليه، ويوجب له زيادة الإيمان، وقوَّة اليقين والثَّبات”

وقال الجرجاني:” السَّكِينَة: ما يجده القلب من الطُّمَأنِينة عند تنزُّل الغيب، وهي نور في القلب يَسْكُن إلى شاهده ويطمئن”

والسَّكِينَة والوَقَار كلمتان مترادفتان في المعنى،
لكن هناك فرقٌ طفيفٌ بينهما،

أشار إليه أبو هلال العسكري في كتابه قائلاً: (إنَّ السَّكِينَة مُفَارَقة الاضطراب عند الغضب والخوف،
وأكثر ما جاء في الخوف؛ ألَا ترى قوله تعالى: ﴿فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ﴾
وقال: ﴿فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾
ويُضَاف إلى القلب، كما قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ﴾
فيكون هيبة وغير هيبة، والوَقَار لا يكون إلا هيبة.
المشهور في الفرق بينهما: أنَّ السَّكِينَة: هيئةٌ بدنيَّةٌ تنشأ من اطمئنان الأعضاء. والوَقَار: هيئةٌ نفسانيَّةٌ تنشأ من ثبات القلب،

يقول ابن القيم: (كان شيخ الإسلام ابن تيمية إذا اشتدَّت عليه الأمور قرأ آيات السَّكِينَة.
وسمعته يقول في واقعة عظيمة جرت له في مرضه تعجز العقول عن حملها من محاربة أرواح شيطانيَّة ظهرت له إذ ذاك في حال ضعف القوَّة،
قال: فلمَّا اشتدَّ عليَّ الأمر، قلت لأقاربي ومن حولي: اقرؤوا آيات السَّكِينَة.
قال: ثمَّ أقلع عنِّي ذلك الحال، وجلست وما بي قَلَبةٌ.

وقال ابن القيِّم أيضًا: (قد جرَّبت -أنا أيضًا- قراءة هذه الآيات عند اضطراب القلب مما يرد عليه، فرأيت لها تأثيرًا عظيمًا في سكونه وطمأنينته).

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.