جريدة النجم الوطني

“الراحلون عن الحب”.. بقلم / بن عبدالله الجمعي

0 19

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

“الراحلون عن الحب”.. بقلم / بن عبدالله الجمعي

الراحلون عن الحب إنما هم أولئك الذين يُرحّلون المأساة إلى مواطن بداياتهم القُدُسيّةِ الأولى.
هناك حيث كانت جاكلين تتذوق طعنات العشق اللامرغوب فيه. لقد كان الأمر بين انكماش حده نفس شهية إلى ما لا تفلح فيه المسافات القصيرة و بين انبعاج حده نيلٌ بلا ضفاف. فهذا الشعور أشبه ما يكون بمخاض الولادة. الناجي من بطن أم الأهوال يضحى شريدا، قابعا في محراب التيهِ و الضياع.
لم يكن إذاك جاك ببعيد. كمثل الراسب في محاولات البعث المنهكة فماهو بِحيٍ تنبلج الأضواء من أشرائه و ماهو بميت أقسمت عجائب الدهر أن لا تبرح ضريحه. إنه الحب يا صديقي حين يصبح على مضض و يمسي على ارتواء… ارتواء الأرواح و المواسم و القُبُلات..
الآن ما كان للوقت أن يُسند ظهره على جدار الفراغ و لا أن يديره على حُجُبِ السماء البعيدة.
كل شيء يمشي على تلاشٍ و على أطراف أصابع الكف اليتيمة… حتى للأقدار كلمتها الأخيره عند كل لقاء…و كما الخيال سبّاقٌ على حاله و إنّ
منه ما يدفع بالذاكرة نحو ما عجزت و امتنعت عنه الأزمة المكانية الغائبة الحاضرة… تفتح كنيسة الحب أبوابها على شراع العاشقين… على بحر هادئ كالحمام… ليحرك مياه اللحظة الآسنة.
القسيس جاك بحضرة جاكلين الراهبة يقتتان فتات الوصال – الجريمة-… حين يشتبك دور الجلاد بالضحية. ليغيب قاضي السماء :
هكذا ألقت أفئدة الحروف مقالاتها أو شعرها المرتجل برغبة جامحة تود كسر حاجز الصمت، نداءات الإحتواء بينهما لتعلن تمرد الحب عن الشريعة عن المألوف من عهد قسطنطين …

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.