جريدة النجم الوطني

- Advertisement -

- Advertisement -

الدرجة الاولى

0 79

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

- Advertisement -

كتب إميل لبيب

تعقد العلاقات وتشابكها وكثرة التعاملات وتشعبها استدعت وجود قانون وضعى يتم التعامل بناء على بنوده وقواعده الملزمة للجميع

وكلما ساد القانون وتعامل مع الجميع سواء بدون تمييز او تحيز كلما وصف المجتمع بالتقدم والرقى

نظم القانون الوضعى، من وضع الإنسان يعنى فهو ليس الهى او منزل، نظم كافة التعاملات والاتفاقيات ليضمن حقوق الاطراف فى حالة الخلاف والنزاع

كما وضع درجات القرابة ، سواء كانت صلة دم، او صلة نسب لضمان حقوق الوارثين واقرباءهم

وبخلاف العلاقات و صلات الناس التى ينظمها القانون الوضعى والاعراف والتقاليد

يوجد نوع من العلاقات لا يخضع لقانون او عرف او حتى عادات

انها علاقات الحب
المحبة الاخوية
والعلاقات الإنسانية
الخارجة عن التصنيف
لأنها تعلوه فلا تخضع لأى تصنيف

نوع من العلاقة وصفها سليمان الحكيم فى امثاله بقوله:
” يوجد صديق الصق من الاخ “
كما وصف الصديق بأنه ” يحب فى كل وقت “

ذلك الصديق فى عرف القانون خارج عن تصنيف العلاقات، فهو ليس الاب او الام او الاخ او الاخت ليصبح درجة اولى من العلاقات

لا يمكن تصنيفه قانونياً، لكن إنسانياً
هو كل هؤلاء بالنسبة لصديقه
وهو الامر الحكم الفصل فى الامور

كم من آباء اساءوا لأطفالهم
وكم من أبناء جحدوا فضل آباءهم

وكم من اشقاء واخوات تنازعوا على ميراث او مكانة وسلطة، وشنعوا على بعضهم البعض امام الناس

- Advertisement -

لا يوجد احد يختار صلات دمه
فيولد الشخص وهو مرتبط بشبكة من العلاقات ذات التاريخ والصيت الذى يرافقه اينما ذهب لو راح

وبالطبع هناك صلات طيبة تجعل الشخص فخور بالانتساب لها فنسمع من هؤلاء عبارة:
” انت ماتعرفش انا ابن مين فى البلد “

هذا التباهى والشرف شئ
والترابط والتراحم والحب شئ آخر

هناك عائلات تظن ان جميعهم اخوه مترابطين متماسكين، نتيجة ان الجذور مرويه بالمحبة والاحسان

وكما فى هذا يوجد النوع الآخر الذى نرى اخباره فى الجرائد ونشرات الاخبار

صلات يجتهد المرتبط بها بالتوريه عنها وادعاء انها تشابه اسماء

او يقتصر الطريق ليختصر الاسم بالحذف او يطيله بالإضافه اجتهاداً فى عدم إلصاق اسمه بتاريخ عائلى ليس له يد فيه

فى الامور والشئون العائلية حدث ولاحرج
وكل عائلة فيها وفيها
فيها من يشرفها
وفيها من يجعلها تصمت وتدعو فى الم

اما فى امر الصديق المحب شيئاً آخر
فيكفى ان العلاقة تبنى بناء على اختيار من الطرفين
ليس هناك إلزام الا الحب

وما اعظمه من إلزام يجعل الصديقان على توافق وانسجام يجعل كل منهما راضى بدون استغلال او ابتزاز للعواطف او الاحتياج للصحبة او للونس

لا تقاس جودة وقرب العلاقات بالقانون الوضعى
كما انها لا تقيم بناء على الخبرات السابقة مع الاشخاص المسيئين

العلاقات شخصية
بمعنى ان لكل علاقه صفتها وسماتها بناء على التعامل الشخصى فلا يمكن تعميمها او اجمالها فى وحدة واحدة

فهى لا تقاس بنصوص القانون كما قلت
لكنها تقاس بقوة العلاقة ومعنى الود والمحبة

فعلى سبيل المثال ينص القانون على ان المستحق لاجازة الجنازة اقرباء الدرجة الاولى فقط
فى حين ان هناك علاقات غير مصنفة قانونياً اقرب من اقرباء الدرجة الاولى

فوجب عند التعامل الإنسانى مراعاه صله الحب والصداقة والعشرة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.