جريدة النجم الوطني

- Advertisement -

- Advertisement -

الحب جمع وترتيب .. بقلم / محمد تقي الدين

0 9

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

- Advertisement -

الحب جمع وترتيب .. بقلم / محمد تقي الدين

مفهوم الحبّ في اللغة إنّ لمفهوم الحبّ معانٍ عدّة فسّرتها لغتنا العربيّة على الشّكل التّالي:

الحبّ: نقيض البغض،

والحبّ: الوداد والمحبّة، كالحباب بمعنى: المحبّة والمودّة.

والحبّ: يقال حبّه وكرامة. والحُباب بالضمّ: الحبّ، والحُباب أيضاً المحبّة.

- Advertisement -

والحِبً: بالكسر، الحبيب، وجمع الحبّ بالكسر: أحباب، وحبّان، وحبوب، وحبّبه، محرّكة.

وحبّه يحبّه، بالكسر، فهو محبوب، وأحبّه فهو محبّ، بالكسر، وهو محبوب على غير قياس، هذا الأكثر،

وقد قيل محبّ على القياس، وهو قليل. مفهوم الحبّ في الاصطلاح قبل أن نتعرّف على تعريفات العلماء للحبّ اصطلاحاً تجدر الإشارة إلى عجزهم عن تعريف هذا المصطلح وإدراك حقيقته، ومن أقدم من أشار إلى عجز التّفسير عن حقيقة المحبّة: (سمينون المحبّ) ذلك العاشق البغداديّ المتوفّى تقريباً سنة 298هـ؛ إذ قال: “لا يعبّر عن شيء إلا بما هو أرقّ منه، ولا شيء أرقّ من المحبّة، فما يعّبر عنها! “.

ويكاد يتّفق العلماء على أنّ المحبّة لا يمكن تعريفها تعريفاً جامعاً مانعاً. يقول الإمام القشيريّ رحمه الله:” لا توصف المحبّة بوصف، ولا تحدّد بحدٍّ أوضح ولا أقرب إلى الفهم من المحبّة، والاستقصاء في المقال عند حصول الأشكال، فإذا زاد الاستعجام والاستبهام سقطت الحاجة إلى الاستغراق في شرح الكلام “.

أجمل علاقة حبهي حبك لله تعالى وحبه لك وهل يعقل أن يكون هناك حب أفضل وأرقى من أن تحب الله عز وجل؟!

فأسمى حب وأفضل حب أن: يحبك الله -عز وجل-، فإذا أحبك وفقك لأمر الآخرة، فإنك قد تحبُ الله -عز وجل-، ولكنه قد لا يُحبك، عياذًا بالله.

فكيف تعلم أن الله تعالى يحبك؟
إن الله -عز وجل- إذا أحب عبدا عصمه من النار وأدخله الجنة، فقد روى أنس t قال: كَانَ صَبِيٌّ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ فَمَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا رَأَتْ أُمُّ الصَّبِيِّ الْقَوْمَ خَشِيَتْ أَنْ يُوطَأَ ابْنُهَا فَسَعَتْ وَحَمَلَتْهُ وَقَالَتْ ابْنِي ابْنِي قَالَ فَقَالَ الْقَوْمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُلْقِيَ ابْنَهَا فِي النَّارِ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : (لا وَلا يُلْقِي اللَّهُ حَبِيبَهُ فِي النَّارِ) رواه أحمد.

فحب الله -عز وجل- لعبده غاية تسبق كل الغايات، فإذا أحبنا الله -عز وجل- أدخلنا الجنة ونجانا من حر النار.علامات حب الله للعبد بالآيات والأحاديث:حب التقرب إلي الله:قال تعالي : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (سورة النساء -59)عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِذَا تَقَرَّبَ الْعَبْدُ مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا ، وَإِذَا تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا ، وَإِذَا أَتَانِي مَشْيًا أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً ، وَإِنْ هَرْوَلَ سَعَيْتُ إِلَيْهِ ، وَأَنَا أَسْرَعُ بِالْمَغْفِرَةِ“حب العباد له:إذا أحب الله عبداً، جعل له قبول في قلوب الأخرين . فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ((إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ العَبْدَ نَادَى جِبْرِيلَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلاَنًا فَأَحْبِبْهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، فَيُنَادِي جِبْرِيلُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلاَنًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ القَبُولُ فِي الأَرْضِ)) أخرجه البخاري في صحيحه.التوكل علي الله في جميع الأمور :حب التوكل علي الله في كل شيء، وحمد الله علي كل شيء . تفويض أمرك وحسن التوكل علي الله.قال تعالى : ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ آل عمران: 159التمتع بحسن الخلق:من علامات حب الله لك هي حسن الخلق و الالتزام بالفضائل واجتناب النواهي . يهبك الله عز وجل الصفات النبيلة في جميع التعاملات.عن أسامة بن شَريك – رضي الله عنه – قال: كنا جلوسًا عند النبي – صلى الله عليه وسلم – كأنما على رؤوسنا الطَّير، ما يتكلَّم منا متكلِّم، إذ جاءه أناس، فقالوا: مَن أحبُّ عباد الله إلى الله تعالى؟ قال: ((أحسنُهم خُلقًا))؛ رواه الطبراني، وصحَّحه الألباني في صحيح الجامع، رقْم (179(.الانشغال بطاعة الله عز وجل :الحرص علي أداء الفرائض في أوقاتها والانشغال بالذكر وتجنب المعاصي من أكبر علامات حب الله لك هي الهداية التي يهبك الله إياها بان يهدي قلبك للعمل الصالح .إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (القصص- 56 ).الإكثار من ذكر الله تعالي :الحرص علي ذكر الله سبحانه وتعالي لإطمئنان القلب وانشراح الصدر ويعبد الله بقلبه ولسانه وجميع جوارحه يقول بن القيم: : إن الله إذا أحب عبدا أنشأ في قلبه محبته، فالإيمان لا يأتيه الله إلا من أحبه في زمن يكثر فيه الفتن والخداع والغش وهذا الرزق يعتبر من أكبر الدلائل على حب الله عز وجل لشخص يحبه .النبي – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – قال: “إن الله إذا أحب عبداً استعمله، قالوا: كيف يستعمله يا رسول الله؟ قال: يوفقه لعملٍ صالحٍ قبل الموت”الابتلاء:من علامات محبة الله للعباد هي الابتلاء لاختبار قوته تحمله وصبره . عن أنس بن مالك – رضي الله عنه – : (إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلاءِ، وإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلاهُمْ، فمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ) رواه الترمذي وحسنه.عَنْ سَعْد بن أبي وقاص رضي الله عنه قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاءً ؟ قَالَ : الأَنْبِيَاءُ , ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ , فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ , فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلاؤُهُ , وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ , فَمَا يَبْرَحُ الْبَلاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ . صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (143) .زيادة الإيمان في قلبه :عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : ” إن الله يؤتي المال من يحبُّ ومن لا يحب ، ولا يؤتى الإيمان إلا من أحب ، فإذا أحب الله عبدا أعطاه الإيمان …. الحديث ” رواه الطبراني وصححه الألبانياللين في القول والفعل :خصوصاً الاتصاف بالرحمة عند التعامل مع الأخرين والابتعاد عن قساوة القلب .عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ، وَمَا لا يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ.
التمتع بالكرم :الله يحب الشخص الذي يتصف بالكرم والعطاء .عن سعد بن أبي وقاص قال رسول الله صلى الله علية وسلم : ( إنَّ اللهَ كريمٌ يُحبُّ الكُرَماءَ ، جوادٌ يُحبُّ الجَوَدَةَ ، يُحبُّ معاليَ الأخلاقِ ، و يكرَهُ سَفْسافَها ) صحيح الجامع- صحح الألبانياللهم إنا نسألك حبك وحب من يحبك وحب عمل يقربنا إلى حبك.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.