جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

الجنة والجهلاء

0 131
بقلم / وائل وهبة …

خذ يا هذا
أين ستذهبْ
قال بثقةٍ
عند الكفرةِ والأعداءْ
سوف أفجرُ نفسى فَرِحاً
سوف أُحيلُ الكلّ هناكَ
إلى أشلاءْ
قلتُ أتقتلُ فيهم طفلاً
قال الطفلُ مع الشهداءْ
قلتُ وفيهم جارك بطرس
قال صحيح
بطرس هذا رجلٌ طيب
كم أقرضني بعض المالْ
كان جوارى لا يتركني
حين يضيق علىّ الحالْ
لكن دعني
هم أعداءْ
وأنا من كفرهمُ براءْ
قلت تمهل
هذى إمرأةٌ
تحملُ فى الأحشاءِ صغيراً
ماذا فعلتْ
قال أتركنى هم أعداء
قلتُ فهل أُرسلك الله
لكى تقتلهم
سكت قليلاً
ثم تحدثْ
لا لم يحدثْ
قلتُ فمن أرسلك إليهمْ
قال تَقِىٌ قد أخبرنى
أن الجنة فى قتلهمُ
قد أقنعني
قلت تمهلْ
وأرجع وأسلمْ
لا تقتلهمْ
لالا تظلمْ
قال أتركني
هم أعداءْ
سوفَ أُحيلُ الكل هناك
إلى أشلاء
قلتُ فهذا الضابطُ أحمدْ
هل تعرفهُ
هذا مسلمْ
أحمدُ هذا أنجبَ طفلاً
يجرى فرحاً كل مساءٍ
حين يعودْ
كيف إذا مزقت أباهْ
هل هذا فعلٌ محمودْ
أرجع وأسلمْ
ليس القاتلُ فى الشهداءْ
ما كان الإسلامُ غشوماً
بل هو دينٌ للرحماءْ
يا فقراً يسكنُ فى قهرٍ
الجنةُ ليست لغشومٍ
يدخلها فى سفكِ دماءْ

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.