جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

“التوحُّد.. المرض الأكثر غموضا عند الأطفال” .. إعداد : رشا عامر

0 53

“التوحُّد.. المرض الأكثر غموضا عند الأطفال” .. إعداد : رشا عامر

هو اضطراب في التطور النفسي والعصبي ، يظهر عادة خلال السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل ، يؤثر هذا الاضطراب على التفاعل والتواصل الاجتماعي ، بالإضافة إلى ظهور سلوك نمطي متكرر واهتمامات محدودة ، وقد تكون أحيانا مرفقة باضطرابات أخرى كالتأخر الذهني ، الصرع ، حركة مفرطة وضعف في التركيز .

لا يزال مرض التوحد يواجه غموضا بالرغم من البحوث الحديثة والتطورات التي قطعت شوطا كبيرا في مرحلة تشخيصه وأعراضه وكيفية دمج الطفل المتوحد مع مجتمعه .

وصحيح إن العوامل البيولوجية والوراثية تلعب دورا رئيسياً في الإصابة به ، لكن أعراضه تختلف بين طفل وآخر، وتتراوح بين خفيفة ومتوسطة وشديدة ، لذلك يمثل التشخيص الدقيق للتوحد القاعدة الأساسية للبرنامج التعليمي والعلاجي الأكثر ملاءمة للحالة .

يواجه الطفل المصاب بالتوحد :

  • صعوبات في التفاعل مع المجتمع
  • ضعف التواصل اللفظي وغير اللفظي
  • الاهتمامات المتكررة والأنشطة المحدودة
  • تكرار سلوكيات محددة وعدم تغيير الأنشطة اليومية

كيف يمكن التشخيص ؟

غالبا ما تظهر أعراض التوحد قبل الشهر الثامن عشر ، إلا ان التشخيص النهائي يكون في سن الثالثة .

لذلك :
يشكل التشخيص المبكر عنصرا مهما في تقديم العلاج وتقديم الدعم المعنوي والنفسي والسلوكي لتطوير مهارات وتفاعل الطفل .
وعلينا أن نعرف أنه كلما كان التشخيص قبل سن الثالثة ، كان ذلك أفضل للتدخل السريع ومساعدة الطفل على الدمج الاجتماعي والأكاديمي .

وعلى الأهل أن يستعينوا باختصاصي في علم النفس الطفولي ، واختصاصي في الأمراض العصبية عند الأطفال لفحص الطفل ومراقبته بالاستناد إلى بعض المعايير الطبية المنصوص عليها من منظمة الصحة العالمية والجمعية الأميركية للطب النفسي لتشخيص الحالة بطريقة دقيقة وصحيحة .

وبناء عليه :

على الأهل أن يراقبوا أطفالهم ويستشيروا الطبيب فورا عند ظهور هذه الأعراض :

  • الضعف المعرفي والإدراكي إلى حد ما
  • تأخير في اكتساب المهارات اللغوية
  • عدم التفاعل مع الآخر
  • يرفض أي تغيير في حياته وأنشطته اليومية
  • يعيد تكرار بعض الحركات مثل الاهتزاز أو اللعب باليدين أو ضرب رأسه في الحائط
  • يتعرض إلى نوبات صرع وغضب
  • يظهر سلوكيات عدوانية
  • لا ينظر في عيون الشخص المتحدث ، وقد لا يستجيب عند مناداته باسمه
  • تنتابه حالة بكاء شديدة عند رؤية الضوء أو سماع ضجيج
  • ونعلم جيدا أنه لا يتوافر علاج لاضطرابات التوحد إلا أن التدخلات النفسية والاجتماعية السريعة والمبكرة يمكن أن تحد من المصاعب المصادفة في التواصل والسلوك الاجتماعي وتؤثر تأثيرا إيجابيا في تحسين نوعية الأشخاص وحياتهم .
  • ومن المهم جدا الاهتمام بالمتوحد حتى يتمكن من شق طريقه في المجتمع .
  • على الأهل الإستعانة بفريق عمل متعدد الإختصاصات كإختصاصي نفسي واختصاصي في علاج النطق والإختصاصي في العلاج الحسي والحركي لتعليم المهارات الإجتماعية وكيفية تطوير مهارات اللعب وتنمية مهاراته الإدراكية .
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.