جريدة النجم الوطني

الامازيغ فى الميثولوجيا

0 20

الامازيغ فى الميثولوجيا

إعداد محمد إسماعيل


إنَّ الميثولوجيا الأمازيغية وعلى العكس من الأساطير الخاصة بالشعوب التي كانت تتواجد في عصر البروتولتريت، لم تقم بتدوين أساطيرها كتابيًا والتوثيق لها فاكتفت بسردها ونقلها شفاهيًّا بين الأجيال، وفي العقل الجمعي لدى شعبها -كما هو معروف عن الأساطير- وعلى إثر ذلك فقد تعرضت لظلم وتعتيم على مر قرون مع عوامل أخرى مثل الإحتلال الفينيقي والروماني الذي طمس حصصًا من هويتها باختلاطها معها، بالرغم من هذا الاختلاط هناك إيجابيات عديدة له، لكن بالمقابل فإن أكثر الأشخاص الذين حافظوا عليها هم الأمازيغ أنفسهم الذين ظلوا متمسكين بالعادات والتقاليد من أحفاد الطوارق في الصحراء أو الذين فضلوا الانعزال في الجبال خوفًا على الهُوية.

ومن جهة أخرى فإنها تسسم بالإيجابية فقد قام الاحتلال الروماني والفينيقي بحفظ جُغرافيتها، وميراث شعبها بتأريخها ولفت الأنظار إلى شمال إفريقيا من دون نسيان المؤرخين والفلاسفة اليونان والرومان واللاتيين والأمازيغ والعرب الذين تحدثوا عنها من كل جانب مثل؛ هيرودوت، ديودور الصقلي، كوريبوس، القديس أوغسطين، ابن خلدون، ابن عذارى المراكشي، سترابون، بومبينوس، سكيلاكس، سالوست وبليني الأكبر.

بالمقابل لم يستطع التأثير كثيرًا على الجانب الحكواتي من العقل الجمعي فقد ظلت عدة حكايات شعبية وخرافات على قيد الحياة، وانبثقت حكايات جديدة متأثرة بالسرد والمعتقدات الأمازيغية وتمازجت، لكن الخسائر الميثولوجية الأمازيغية كانت كبيرة.

ولعل أكبر دليل يشير إلى أصالة الميثولوجيا الأمازيغية ، والعقائد السحرية مع عقائد الخصب في موطنها الأصلي، هو رسومات الطاسيلي وأكاكوس التي في الجزائر وليبيا حيث تعد من المتاحف الطبيعية في العالم، أي نلاحظ وجود رسومات ونقوش لعدة مخلوقات أسطورية من الآلهة الأم، إلى آلهة الخصوبة والبقرة المقدسة ومجموعة الشياطين والجن والمخلوقات الهجينة والشخصيات الأسطورية والرجال برؤوس الحيوانات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.