جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

“الإرهاب الأسود يقتل الحب” إعداد / محمد الزيدي

0 20

“الإرهاب الأسود يقتل الحب”
إعداد / محمد الزيدي


كان هناك شاب يدعى حسام كان لديه من العمر ستة وعشرون عاما كان حاصل على مؤهل متوسط، وكان لديه محل بقاله يعمل فيه ورثه عن والده، كان يسكن في الشقة التي أمامه أسرة لا يختلف حالها عن حال أسرته، فالناس في تلك المنطقة يتميزوا بالبساطة والرضا والقناعة. كان حسام يربطه بإيناس قصة حب منذ نعومة أظافرهم، حيث أنهم تربوا مع بعض حتى تقدم حسام لخطبة إيناس وتزوجوا وسط سعادة بالغة من الأهل والأصدقاء،

مرت الحياة بسلام وسعادة بينهم. وفي يوم من الأيام: خرج حسام إلى عمله مودعا زوجته، قامت زوجته بتوديعه واضعه قبله على جبينه، فكانت تحب الحياة بوجوده معها، لأنه كان زوج طيب وحنون ولم يغضبها يوما ويبذل قصارى جهده لإسعادها، كان يحمل لها كل يوم كيس من الفاكهة حين عودته، سألها ما الفاكهة التي تفضليها في هذا اليوم قالت له :”أنا أحب ما تحب أنت”. ذهب الزوج وترك زوجته تقضي أشغالها المنزلية، عندما أنهتها فتحت الراديو الصغير الذي كان أحضره لها زوجة هدية في عيد ميلادها، وأخذت تسمع فيه الأغاني التي تفضلها، وفي نفس الوقت تحلم بأن تكتمل سعادتهم ويرزقهم الله بطفل يملأ المنزل أمل وسعادة.

الزوار شاهدوا أيضًا: قصص هاري بوتر وحجر الفيلسوف الرائعة قصة القصواء ناقة الرسول الذي بركت عند المسجد الحرام قصة مدائن قصر صالح في الليل وبينما هي غارقة في أحلامها سمعت صوت انفجار مدوي، تساءلت عما يحدث في قريتها الصغيرة، طمأنت نفسها قائلة:”ربما يكون إطار سيارة قد انفجر أو شيء ما كهذا، وبدأت تغرق في أحلامها مرة أخرى وفي الأغاني التي تسمعها وفي زوجها الذي تأخر عن الموعد الذي يحضر فيه إلى البيت يوميا حتى سمعت جرس الباب يدق. وبعد مرور الوقت: استعدت إيناس لتفتح باب الشقة وتعاتب زوجها على تأخير مستلزمات الغداء عليها، لكن وجدت جيرانها هم من يطرقون الباب عليها وليس زوجها كما توقعت، صرخوا قائلين:” ألم تسمعي صوت الانفجار الذي نتج عنه عشرات الضحايا،لقد تحول السوق إلى محرقة للبشر هل تعلمين شيء عن زوجك..

متى آخر مرة طلبك فيها؟” لم تقدر أعصابها على تحمل ما يحدث حولها غابت عن الوعي و أصبح الحلم التي كانت تحلم به مثل الوحش المفترس الذي يغرس أنيابه في أحشائها، انفجر الدم من أنفها كرد فعل طبيعي على ارتفاع ضغط دمها نتيجة للخبر المفاجئ التي سمعته، لكنها لم تسقط على الأرض بل أسرعت لتبحث عن زوجها في السوق، داعية الله أن يخيب ظنها وتعود مع زوجها إلى شقتهم الصغيرة. كان المشهد مروع في السوق، فكان أشبه بالمكان التي انفجرت به قنبلة هيروشيما، وجدت الزوجة أن هناك سيارة قد انفجرت في وسط المارة وخلفت عن ذلك عشرات من الضحايا، ووجدت الآباء والأطفال والنساء والرجال يبحثون عن أقاربهم بل بقايا أقاربهم، تناثرت أشلاء الضحايا بين الفواكه و الخضر واللحم، كانت الفوضى تعم في كل شيء، تساءلت: “أين زوجي أين بقايا زوجي”ثم سقطت مغشيا عليها. بعد أن استردت وعيها علمت انه المتطوعين من الشباب قاموا بجمع بقايا أشلاء زوجها ووضعوه لها في كيس صغير و أعطوها إياه، وهي في حاله صدمه و مفاجأة من الذي يحدث حولها

فكل شيء تدمر في ثانيه و كل الأحلام أصبحت كوابيس، مرت أيام العزاء الثلاثة اعتقد البعض أنها بدأت تعود لرشدها لكن في الحقيقة كانت في عالم أخر. كانت مع زوجها في السوق يتجولون ويتمازحون ويسعدون بقربهم من بعض، ويسألها كعادته ما نوع الفاكهة الذي تفضلين فترد عليه أنا أحب الذي تحبه، فيرد عليها أنتي فاكهتي المفضلة، ويقول لها أنا بعيد عنكي أتمنى أن تكوني قريبة مني لم ترفض طلبه رحلت إليه بعد انتهاء العزاء رحلت إليه بعد موته بأربع أيام رحلت وعلى وجهها ابتسامة أنها ستلقاه .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.