جريدة النجم الوطني

الأولوية للتعليم ٢”المشكلات والعلاج” بقلم/ يوسف بن محمود

0 206

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

الأولوية للتعليم ٢”المشكلات والعلاج” بقلم/ يوسف بن محمود

لا نهضة حقيقية في مصر بدون تعليم متطور يفي بمتطلبات عصره ويلبي احتياجاته كذلك لا نهضة بدون متعلم واعٍ يطمح دائما في التقدم والرقي ويسلك كل السبل المؤدية إلى بلوغ أعلى مراتب المجد ويساعد في انتشال وطنه من قاع المحيطات إلى قمم الجبال الراسيات أيضا ولكي تؤتي جهود المتعلمين “المتسلحين بسلاح العلم” ثمارها لا بد من مناخ تعليمي مناسب بداية من المبنى التعليمي “المدرسة” مرورا بالكادر التعليمي”المدرس” وصولا إلى المسئولين عن التعليم “القادة”.
والحق الذي لا مراء فيه ولا شك يعتريه أن هناك العديد من المشكلات أصابت المؤسسة التعليمية في مصر الأمر الذي جعله يغيب عن تأدية دوره المطلوب منه والمساهمة في نهضة بلاده وتقدمها.
ومن هذه المشكلات:
تهالك بنيان المنشأة التعليمية”المدرسة” في العديد من الأقطار المصرية وهذا أمر نلاحظه أكثر في القرى عنه في المدن وذلك بسب الإهمال أحيانا وبسبب عدم تطويرها نظرا لبعدها الزمني من حيث إنشائها.
والسؤال هنا: ما هي وظيفة هيئة الأبنية التعليمية؟..
الكادر التعليمي”المدرس” مع احترامي الكامل لجميع المدرسين إلا أنه هناك بعض المدرسين ليسو مؤهلين بما يكفي سواء لكيفية التعامل مع الطلاب في المراحل التعليمية المختلفة وطبيعة ما تحتاجه كل مرحلة أو من ناحية طرق التدريس وكيفية إيصال المعلومة للطلاب مع مراعاة فارق الذكاء بينهم.
المتعلم”الطالب” انعدام الخلق صارة سمة عامة في مجتمعنا للأسف”إلا ما رحم ربي” وخصوصا في الوسط التعليمي وصار الطالب يتعامل مع أستاذه بكل عنجهية وكبرياء بل ويصل الحد إلى التطاول باللسان ويصل إلى الإعتداء بالأيدي ولا يضع في اعتباراته بأنه صاحب فضل عليه ولا يضع في اعتباراته فارق السن أيضا ونكرر “إلا ما رحم ربي” لئلا يُحمل
كلامنا على وجه العموم.
الأسرة جزء لا يتجزأ من المنظومة التعليمية وعليها دور كبير من ناحية تقويم سلوكيات الفرد داخلها وزرع القيم والمبادئ بداخله وتعليمه الأخلاق المثلى وحسه على التحلي بها والتعامل بالحسنى مع من يكبره وخاصة أساتذته لأنهم أصحاب فضل عليه.
لكنها “الأسرة” غابت تماما عما أسند إليها فنتج ما ترى فساد أخلاقي لا مثيل له.
المناهج التعليمية وهو ما يكتسبه الفرد طيلة فترة دراسته ليفرغ ذلك عمليا فيما بعد ويشترط فيها أن تكون مناهج علمية حديثة مُعدة بما يتوافق مع معايير الجودة مواكبة للتطور ومتطلبات العصر.
كذلك من أبرز مشكلات التعليم عجز عدد المدرسين داخل المدارس في مختلف التخصصات مما يؤدي إلى إسناد بعض المواد إلى بعض المدرسين والتي قد تكون في غير تخصصه إضافة إلى مادة تخصصه وهذا أمر خطير.
وعندما يطلب مديرو المدارس من الإدارات التعليمية التعاقد مع مدرسين جُدد لسد العجز يأتي الرد بأن الميزانية لا تسمح!.
ويأتي الدور على سائق قطار التعليم والمسئول الأول عنه وقد لاحظنا في الآونة الأخيرة التخبط في اتخاذ القرارات من قبل السيد وزير التعليم وإصدار بعض القرارات غير المدروسة جيدا مما أصاب الكثير من أولياء الأمور والطلاب بالقلق.
الحل:
الإهتمام بالمنشآت التعليمية وإعادة بناء ما تهالك منها ليعيش الطالب في بيئة تعليمية جيدة فجمال المعنى يكتمل بجمال المبنى.
تأهيل المدرسين وتدريبهم على أحدث الطرق المتبعة في التدريس وتدريبهم على استخدام الوسائل الحديثة”التكنولوجيا” في العملية التعليمية والإهتمام بالمناهج التعليمية وتطويرها.
توفير ما تحتاجه المدارس من مدرسين في التخصصات التي حدث العجز فيها لسده.
على الطالب أن يتعلم أسس التعامل مع الأستاذ وقبل ذلك كله أن يتحلى بالأخلاق الحميدة.
على الأسرة أن تعود لمكانتها الطبيعية وتؤدي رسالتها على أكمل وجه وتشارك في نهضة التعليم بكونها أحد أجزائه فالأسرة نواة المجتمع.
على صانعو القرارات ومتخذيها في المنظومة التعليمية أن يكونوا أكثر عقلانية في إدارة المواقف وأن تكون قراراتهم مدروسة بشكل جيد لئلا يحدث ما لا تُحمد عقباه.
دُمتم بخير.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.