جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

“الأهلي في الدوري المصري” بقلم / محمد الزيدي

0 11

“الأهلي في الدوري المصري”
بقلم / محمد الزيدي

لم ينجح لاعبي الأهلي والمدير الفني بيتسو موسيماني في التعامل مع فرق الدوري المصري التي تلعب بطريقة دفاعية بحته مع الإعتماد علي الهجمات المرتدة السريعة ، الذي حيث لعب المدرب موسيماني بطريقة تتناسب مع التغلب على هذا التكتل، من خلال طريقة 4-2-3-1، وهدف المدرب إلى التأكيد على عدة عوامل فنية مثل، كيفية لعب التمريرات البينية في التحركات خلف الدفاع، سواء من التمريرة الطويلة أو القصيرة، وكيفية لعب رباعي هجومي أمام منطقة الدفاع في العمق.

وتجربة هذه الأفكار التكتيكية أمام منافس يساعد على تقييم مدى فاعلية هذه الأفكار، وبعد انتهاء المباراة نستطيع القول إن الأهلي قادر على تغيير طريقة لعبه أثناء اللعب، في تغيير مراكز بعض اللاعبين وفق سير المباراة، ولكن الأهلي لا يزال في حاجة لعمل دؤوب، خاصة في الشق الهجومي، حيث لا يتم استثمار الفرص بشكل جيد .

والسؤال هل العيب في المدير الفني أم في مجموعة اللاعبين الذين يستعين بهم في جميع المباريات سواء الأساسيين أوالبدلاء أو إتباع سياسة التدوير نظرا للإصابات أو توالي المباريات وعامل الإجهاد . ؟!

أقول العيب فيهما .. المدير الفني أحيانا كثيرة يصر علي طريقة محددة طوال المبارة وأحيانا يخطئ في إجراء التبديلات سواء في مهام اللاعبين أو وقت التبديلات ، أما عن اللاعبين أنفسهم هناك بطئ في التمرير وكثرة التحرك بالكرة ، وبطئ نقل الكرة من لاعب إلي لاعب ، والتحرك الخاطئ ، وعدم تحرك اللاعبين بدون كرة ، عدم.استغلال الفرص المتاحة والتي تعتبر قليلة خاصة في المباريات المقفولة دفاعيا ، وجود مساحة كبيرة خالية بين خط الوسط والمدافعين يسمح للفرق المنافسة باستغلال الهجمات المرتدة السريعة وظهر هذا جليا في مبارة سموحة ، دجلة ، الجونة ، الإنتاج الحربي .

مبارة السوبر المصري

منذ نهائي كأس مصر العام الماضي، مرورا بمباراتي الفريقين في الدوري، ومباراة السوبر المصري التي فاز بها طلائع الجيش على الأهلي، وبيتسو موسيماني يعاني أمام بسيوني وفريق طلائع الجيش، وعموما أمام أي فريق يتكتل دفاعيا في الثلث الأخير أمام مرماه.

41% من استحواذ الأهلي على الكرة كان في المنطقة بين وسط الملعب وقبل مناطق تكتل طلائع الجيش، مع الكثير والكثير من التمريرات العرضية والتحضير دون طائل.

وربما هناك أمر لن تقيسه الأرقام، لكن تمريرات الأهلي القصيرة بعرض الملعب كانت بطيئة للغاية، ولا تخلخل من دفاعات طلائع الجيش محكمة، كما ظهرت تعليمات عبد الحميد بسيوني بعدم السماح للاعبي الأهلي لسحبهم أثناء التحضير.

لذا سارت المباراة بوتيرة واحدة واضحة. الأهلي يحضر في وسط ملعبه وأحيانا في النصف الأول من وسط ملعب طلائع الجيش، دفاع بسيوني متكتل أمام المرمى ونصب المصيدة لهجوم موسيماني، ولكن الأهلي استمر في التحضير والتحضير والتحضير، ولم يختبر المصيدة التي نصبها بسيوني من الأساس.

لذلك، كان من الطبيعي ألا يخلق الأهلي سوى 3 فرص حقيقية خلال المباراة، وطريقة صناعة تلك الفرص تلخص ما كان يجب على الأهلي فعله طوال المباراة إذا كان يريد الفوز على فريق متكتل مثل طلائع الجيش.

الفرصة الأولى نتجت عن ضغط عكسي مميز من وسط ملعب الأهلي، أنهاها عمرو السولية بتمريرة – سريعة – حريرية لمحمد شريف ليضعه في وضع انفراد لن يحصل عليه كثيرا أمام فريق مثل طلائع الجيش، ولكن شريف أهدرها.

الفرصة الثانية كانت لشريف نفسه بعد تمريرة – سريعة – وغير متوقعة من أفشة إلى علي معلول الذي تصرف سريعا ومررها لشريف ولكن الكرة جاءت خلفه ولم يستطع تسديدها بالكيفية المطلوبة.

الفرصة الثالثة كانت لأفشة بعد أيضا تعاون – سريع – مع لويس ميكيسون.

إذا، نقطة السر في الـ 3 فرص التي خلقها الأهلي كانت السرعة، والمباشرة، وهو ما افتقده فريق موسيماني أمام فريق عبد الحميد بسيوني.

معلقو الزمن الجميل دائما ما كانت لهم عبارة مشهورة حول التكتل الدفاعي، وأن حله هو التسديد من خارج منطقة الجزاء والكرات العرضية، وهو ما لم يفطن له بيتسو موسيماني أمام عبد الحميد بسيوني، الذي في المقابل قدم مباراة كبيرة جدا.

دفاع بسيوني تنوع بين المقابلة من أمام منطقة الجزاء، أو أمامها بحوالي 20 متر طوال المباراة، واعتمد على خط وسط مميز بقيادة مهند لاشين وعمرو السيسي وأحمد عبد الرحمن “زولا”، أصحاب القدرة الكبيرة على الركض والضغط والسيطرة على الكرة كذلك، في إزعاج تحضير الأهلي في وسط ملعب طلائع الجيش.

مع صلابة من علي الفيل وخالد سطوحي، والظهيرين حسن مجدي ومحمد ناصف الذين حرما جناحي الأهلي على اختلافهما، وظهيري الفريق، من التواجد في الأماكن الخطرة للعب عرضيات مميزة.

30 عرضية لم تصل سوى 8 منهم لهدفهم، دون خطورة حقيقية على مرمى محمد بسام، كانت دليل نجاح رباعي الدفاع.

وبالتالي، انتهت المباراة بتعادل سلبي، وكان للاعبي طلائع الجيش الأفضلية في ركلات الترجيح، ليحصد الفريق أول لقب في تاريخه

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.