جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

الأسرة المصرية بين المطرقة و السندان

0 149

بقلم : عاصم أحمد صلاح الدين
قرأت في الصحف نبأ قيام محافظة الجيزة بغلق عدد من مراكز الدروس الخصوصية و من آن إلى آخر نقرأ في الصحف مثل هذا الخبر في محافظات شتى و الحقيقة أنني أتعجب كل العجب من هذه الإجراءات…. غلق مراكز الدروس الخصوصية وكأن هذا الإجراء هو الذي سيتم به حل مشكلة التعليم في مصر… هذا الإجراء أشبه ما يكون بمرضي ذهبوا إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم فلم يجدوا اغلب الأطباء موجودين و من هو موجودا منهم لا يمارس مهنته كما ينبغي و القلة القليلة هي من تراعي ضميرها و تحترم القسم الذي أقسمته عند التخرج ” قسم أبقراط”…. تخلي عدد كبير من الأطباء عن القيام بواجباتهم نحو المرضى في المستشفيات و ” هرعوا” إلى عياداتهم الخاصة لممارسة مهنة الطب بها في ظل المغالاة في قيمة الكشف الطبي إلى درجة قيام عدد كبير من الأطباء ” بفرض” مقابل مادي عند عودة المريض للإستشارة و معرفة حالته بعدما قام بإستخدام الدواء الذي كتبه له الطبيب و هذا في حد ذاته أرى أنه شئ ” مشين ” يتنافى مع مهنة الطب كمهنة إنسانية في المقام الأول…. حال هذا المريض هو نفس نفس حال التلميذ الذي لم يجد المعلم الذي يتعلم منه في الفصل المدرسي فذهب ” مضطرا” هو و أسرته إلى ذات المعلم ولكن في مركز الدروس الخصوصية… ” بعض” المدرسين يتخذ من المدرسة ” وكرا ” للإتفاق على الدروس الخصوصية مع الطلاب و أيضا البعض منهم يتخذ الفترة التي يكون بها في المدرسة كوقت ” إستجمام” من عناء الدروس الخصوصية… بعض المدرسين يقومون بالضغط و الإكراه على الطلاب مستخدمين سلاح ” درجات أعمال السنة ” كوسيلة لإجبار التلاميذ و الطلاب على ” تلقى” الدروس الخصوصية لديهم وإلا فالويل لمن يرفض ذلك…. هل بعد ذلك يكون الحل في إغلاق مراكز الدروس الخصوصية ام في عودة التعليم الجيد إلى المدرسة و عودة الضمير ” الغائب” إلى ” المدرس” لكي يتقي الله و يراعي أمانته و دوره في التعليم ” كمربي و كمعلم”…. انا ارى انه التعليم الجيد في المدرسة كفيل بالقضاء على الدروس الخصوصية…. فى صغرنا كان الزميل الذي يأخذ درسا خصوصيا يتوارى خجلا من التصريح بهذا… أما الآن فقد أصبحت الدروس الخصوصية بمثابة التعليم ” الموازي” الذي يقتطع الجزء الأكبر من دخل الأسرة المصرية التي تعاني أساسا من إرتفاع الأسعار…. فمتى ينتهي تعذيب التعليم في مصر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.