جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

اتجاه بين أولياء الأمور بالابتعاد عن المدارس المهددة بالإغلاق

0 10

اتجاه بين أولياء الأمور بالابتعاد عن المدارس المهددة بالإغلاق

بقلم / يارا المصري

انتقد أساتذة ومُديري في مدرستي الإيمان والإبراهيمية في القدس قرار وزارة التربية الإسرائيلية بجعل تراخيص المدارس مؤقتة ، بعد اكتشاف محتوى محظور في المناهج.
قالوا إنه منذ نشر قرار وزارة التربية والتعليم ، يفكر العديد من الآباء في إبعاد أطفالهم خوفا من أن يؤدي إغلاق المدارس إلى تقويض مستقبلهم وتعليمهم، كما أبلغوا عن انخفاض في عدد الطلاب الجدد الذين يسعون للتسجيل في المدارس.

وفي ذلك الصدد تقول الباحثة في مجال التربية والتعليم والمحاضرة في الجامعة العبرية، سميرة عليان، ” تحتل مدارس البلدية الإسرائيلية ووزارة المعارف الإسرائيلية المركز الأول في نسبة استقطاب الطلبة الفلسطينيين في 70 مدرسة إسرائيلية بنسبة بلغت 45 في المئة، فيما تمتلك وزارة التربية والتعليم الفلسطينية 49 مدرسة يدرس فيها 14 في المئة فقط من الطلاب الفلسطينيين، وبقية الطلبة يدرسون إما في مدارس خاصة، أو في مدارس تابعة لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين (أونروا).

تقوم السياسة الإسرائيلية على تقديم عروضا سخية من المساعدات المالية مقابل تعليم المنهاج الإسرائيلي، وإعفاء من الضرائب، وتقديم تسهيلات للبناء والتوسع، وإثراء الصفوف بالحواسيب والأساليب التربوية الحديثة والكثير من التسهيلات الأخرى، ما قد يدفع بكل سهولة بأصحاب تلك المدارس للقبول والخضوع لتلك المغريات.

وبحسب إحصائيات الجهاز الإسرائيلي المركزي للمحاسبات، هناك حاجة إلى قرابة ألف صف مدرسي في القدس الشرقية، فقرابة نصف الصفوف الموجودة غير مستوفاة لأبسط الشروط المطلوبة، كما أن عدد تلاميذها يزيد بنسبة الثلث على مثيلاتها في الأحياء اليهودية في المدينة، ويضطر التلاميذ الفلسطينيون إلى حضور فترتين صباحية ومسائية في بعض الحالات.

ديما السمان، مدير عام وحدة شؤون القدس بوزارة التربية والتلعيم الفلسطينية، تقول، إن السلطة الفلسطينية “تعاني حالة مستعصية من العجز المالي، حيث وصلت الضرائب المتراكمة عليها للجانب الإسرائيلي (في قطاع التعليم) إلى قرابة 63 مليون دولار، وهو ما يقيدها في تقديم الدعم الكافي لمدارس الأوقاف التابعة لها، وبذلك فوزارة المعارف الإسرائيلية تدخلت في هذه الأوضاع الصعبة التي تعانيها السلطة، فوظفت القدرات لتعليم منهاج التعليم الإسرائيلي في أكبر عدد من المدارس، وتردي الحالة الاقتصادية لمعظم الأسر المقدسية تجعلهم غير قادرين على تحمل نفقة تعليم أولادهم خارج القدس، كما أن هناك ضعفاً في مصادر التمويل المنصبة على تعزيز وتطوير الجهاز التعليمي الوطني في المدينة، إضافة لكل تلك الأزمات فإن الجامعات الإسرائيلية لا تعترف بشهادة الثانوية العامة لدارسي المنهاج الفلسطيني في القدس وإسرائيل، ما يدفع بالطلبة لاختيار برامج التعليم الإسرائيلية لضمان الوظائف مستقبلاً.

وفي عام 2018 رصدت الحكومة الاسرائيلية، وفي إطار خطتها الخماسية، 21 مليون دولار لدعم مؤسسات تربوية تدرس المنهاج الإسرائيلي، و18 مليون دولار لتطوير وصيانة المدارس التي اختارت المنهاج الإسرائيلي، و20 مليون دولار لاستئجار بنايات جديدة لهذه المدارس، إضافة إلى 5 مليون دولار للتعليم التكنولوجي المتطور.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.