جريدة النجم الوطني

- Advertisement -

- Advertisement -

ابنتك انتقمت يا أبي بقلم لينة حمداوي

0 19

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

- Advertisement -

ابنتك انتقمت يا أبي بقلم لينة حمداوي

- Advertisement -

السابع والعشرين من يناير، تحت ضوء اعمدة الكهرباء الضعيفة ،وضلمة الليل المخيفة ،في شوارع الحي الخطيرة ،اسارع الوقت للوصول بعد انهاء يوم شاق من العمل ،ها أنا بأمان الآن، فتحت الخزانة لتغيير زي العمل المقرف لارتدي ثيابا فضفاضة تشعرني بالراحة ، قصدت المطبخ لاخماد جوعي اذ بهاتف يقاطع مهمتي
“الو”
“الو من المتصل”
“الحاضر والمستقبل”
“لم أفهم”
“ستفهمين غدا عند قدومك العمل”
تسارعت دقات قلبي عند اقفال الهاتف تشابكت افكاري لتشعل نار الخوف. اسئلة اكلت عقلي انستني جوعي. من المتصل كيف حصل على رقمي ومن اين له بمكان عملي. حاولت النوم لكن لم استطع كلما اكلت العقارب ساعة يزداد توتري لمعرفة ما يخفيه اليوم الموالي.
السابعة صباحا، زي العمل ينتظرني لارتديه، فقدت اعصابي لدرجة اني لم استطع شرب قهوتي حتى، لاول مرة في مسيرتي المهنية استقل تاكسي لطالما اعتدت المشي ولكني مضطرة لاحراق الطريق. فتحت الباب لم اجد احدا فوقت عملي على الساعة التاسعة لكني ابكرت قليلا… بل جدا.
صوت هاتف يرن، انها نغمة هاتفي
“مرحبا ايتها الصغيرة”
“مرحبا أيها المجهول كفاكا جبنا واضهر ها انا في مكان العمل”
“كفاكي ارتباكا والتفتي خلفك”
تشابكت قدمايا وجمد الدم داخل عروقي واخذت اصارع فزعي كي لا افضح نفسي، “من انت وكيف تعرفني”
“هل سيفيدك هذا بقدر استفادتك من معلومات تجعلكي تغادرين العمل دون تهديد؟ “
احمر وجهي واخذت قدماي دقائق وهي ترتجف ولكني مضطرة على تمالك نفسي” كيف عرفت “
” لدي طرقي الخاصة لست الا بفاعل خير غير ناكر للجميل”
اي جميل هذا” جميل والدك الذي عرض نفسه للقتل لحمايتي”
امتلأت عينايا بالدموع وحاولت امساكها كي لا تنهمر” لكن ابي انتحر”
” كذبة صنعها مديرك لجعلكي تفعلين ما يريد”
اشتعلت نيران الحرب في قلبي سرعانما تحول الخوف الى انتقام كيف له ان يتلاعب بي وكيف لحقير مثله ان يخفي حقيقة موت والدي هذا ماكان يجول ببالي.
” اعرف كل الأسئلة التي تريدين اجابتها، غدا نلتقي في الساحة العامة سيأخذ شخص لي مكان مقتل ابوكي سارافقكم وسامدك بالحقيقة”
لا تزال الا نصف ساعة لبداية وقت العمل،خرجت لجلب كوب قهوة يعيدني لرشدي جلست انظر الي قطرات الندى على النافذة، قادتني ذكرياتي لليوم الذي جاءني فيه ذاك السافل لاخباري بالأمر *
عودة الي الماضي : _ايتها العاهرة اليك الجديد قام والدكي قليل الرجولة ذاك باغتصاب زوجتي ثم انتحر عندما عرف انه سيكون فضيحة اليوم الموالي
_اغلق فمك القذر من تحسب نفسك ابي في عمله عن اي انتحار واغتضاب تتحدث
صفعني على وجهي الي ان اذرفت شفتاي الدم وقال :<ستشاهدين صوره غدا في التلفاز حينها ستصدقين ولكن لايهمني هذا بقدر اهتمامي للذي ساخبره بك،ستصبحين راقصة في حانتي ستكونين مصدر ربحي ابوكي اخذ شرفي لهذا سأجعل الناس تنهك شرفه وهوا ميت ان لم توافقي برضاكي ستوافقيني عندما يتم اغتصابك وتنشر صورك”
لم أستطع الكلام كل ماكان لدي من جرأة خار عند سماعه لم أستطع تحريك رموشي فما بالك بتحريك لساني، تركني في المكان وحدي وغادر استغرق بي الوقت ساعة لاتحرر من الشلل الذي اصابي
عودة الى الحاضر:في ماذا انت شاردة؟
نظرت اليه بحقد وضحكت ضحكة مستفزة وقلت” ليس من شأنك” استغرب لردي لكنه لم يتكلم وقال اذهبي واستعدي لدينا زبون خاص “مستعدة”
ككل ليلة اصعد المسرح لاتمايل امام الحضور المال يتناثر والضحكات متعالية والكؤوس تتضارب في بعضها البعض حان موعد الغرفة رقم سبعة سافعل ماافعله كل يوم لارضاء الزبون على طريقتي. ادخلته الغرفة اقترب من شفتايا كم انه مقزز انغمس بفتح ازرار قميصه “لا تتسرع دعني احضر لك مشروبا من صنعي لتشتعل الأجواء اكثر” تعالت ضحكاته فهمو منتشي ، دخلت المطبخ ووضعت له مخدرا كما افعل مع الجميع ليس من السهل افتكاكي لاغلى الاشياء لي هذا ما علمني اياه أبي. بدأ يشرب الكأس وبدأت اعينه تغلق، اخذت ما لديه من مال كما اخذته من غيره وغادرت منتصرة المعركة ككل مرة. حان وقت المغادرة
وصلت المنزل اخذت حماما ساخنا ليس سهلا ما مررت به اليوم لعلني استرخي. أنهيت. غيرت ملابسي واعددت عشائي وأويت إلى فراشي حالمة بالغد.
السابعة مساءا. نهظت وفي داخلي قليل من الفرح فأبي ليس بمغتصب أبي منقذ للبشر، حتى عند سماعي كل ذاك الكذب عن والدي لم اكره لوهلة. الهاتف يرن “أين انتي”
“في المكان المنعوت”
“استديري فرجلي يقف خلفك”
وجدت الرجل الذي قادني للمكان، فاعل الخير موجود هناك أيضا. “اجلسي”
“هيا اخبرني”
” في السابع من أغسطس أرادت زوجة مديري السابق نفسه مديرك الحالي التحرش بي لكني لم اتبعها كنت متيما بزوجتي، لم يرقها رفضي لها فقامت باخبار زوجها اني اغتصبتها واغمضت عينيها لكن ابوكي انقذني قائلا اني لا استحق هذا فسني صغير والحياة لازالت امامي اخبر المدير انه من فعل ذلك لكن زوجته اصرت انني انا الفاعل فسألها ابوكي كيف لها ان تعرف وهي مغمضة العينين فبلع لسانها وقتل المدير ابوكي وقام بشنقه كي يظن الناس انه من فعل بنفسه هكذا”
دموعي كانت تنزل مع كل حرف دون توقف قلبي اصبح دائرة رميت فيها السهام
” لكني وعدت والدكي اني ساهتم بك فلو لاه لما كنت استهلك الأكسجين الأن، لم اتركي للحظة كما اني كنت اعرف تقنيتك في خدع الزبائن حتى اني وضعت كاميرا في باب منزلك لاعرف مكان تواجدك به “
لم تزل عني الصدمة كنت هادئة من الخارج محترقة من الداخل
“سانتقم لأبي”
“سننتقم له”
” أين زوجتك؟ “
” ماتت”
اخذت بنفسي الي المنزل من جهة مرتاحة فأبي مضلوم ومن جهة قلبي ممزق على قتله، ستحل لعنتي على ذاك السافل
اليوم الموالي…
السابعة مساء أمام مركز الشرطة، قدمنا مالدينا من شواهد ودلائل، اكتمل انتقامي اذ بالوغد مكبل امامي ضحكة ضحكة نصر من صميم قلبي ابنتك انتقمت يا ابي كم كان صياحه وتوعده بقتلي يروي قلبي بالقوة…..
السابع والعشرين من يناير الجاري تزوجت بفاعل الخير
النهاية

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.