جريدة النجم الوطني

ابراهيم مالك

0 53

ماكينةُ خِياطة

تجلسُ أُمّي في المساء،
تتفقّد عيوننا
دمعةً دمعة،
و من خلال نظرةٍ وحيدةٍ
يُمكنها أن تلاحظ أشدّنا جُوعا و وَجعا

بعيونٍ جاحظةٍ
و قلبٍ مَسّه الصّدأ،
تجلس على ماكينةِ الخياطة،
ترتقُ باب الوقت
ترجو زبونا واحدا
تَخيط له أحلامه
وغالبا ما تبقى
مُتجمّّدةًً في مكانها
دون أن يجيء الزّبون
و دون أن تقبضَ ثمن أتعابها
لكنّ واحدا من إخوتي
و الأشدّ جوعا بيننا يكونُ قد نام على الأقل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.