جريدة النجم الوطني

- Advertisement -

- Advertisement -

“إليهِ فيهِ” بقلم / داليا حلمي محمد

0 29

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

- Advertisement -

“إليهِ فيهِ” بقلم / داليا حلمي محمد

كانَ الطُهرَ الذي يَسْكُنُ دارنا، والسعدَ الذي يُبهجها، كانَ مِشكاةً تضيءُ عتمةَ الدارِ! كانَ الأَنيسَ إذا وحِشْنا، والسرورَ إذا حزنّا، والمُهوّنَ في أعيننا دنيانا معظمًا فيها ثوابَ الآخرة، والدارُ مِنْ بعدِهِ في وحشةٍ وانقطاعٍ عنِ سعادتها..

كانَ إذَا ذُكر عندَ الناسِ طاب ذكرهُ، وكثُرَ مدحهُ، وإذا ذُكر الناسُ عندهُ لم يقل إلا خيرًا وكفّ الحديثَ مخافةَ الخوض!

أكتبُ إليكَ في ثراكَ المُطيّب _يا حبّذا ذاك الثرى! _ وأنا الّتِي ما نثرتُ شمائلكَ المليحةَ سالفًا، أكتبُ إليكَ وفقدكَ مُوجعٌ قَدْ مزّقَ أنياطَ الفؤاد!

- Advertisement -

لكن..
ماذَا تُفيدُ حروفِي؟
هل تُعيدك؟ لا تُعيدك..
لكنّها تُحييكَ أكثر في قلبٍ أنتَ حيٌّ فيهِ غيرُ ميتٍ، حاضرٌ لا يعْرفُ إلى الغيابِ سبيلا!

لا زلتُ أذكرُ صورتك التي حفرتُها فيّ، بابتسامتكَ الهانئة الّتِي كانَتْ تُثلج قلبَ من يراكَ ولو كانَ عابرًا، أتلمسُها وأبكيك..

أبكيكَ شوقًا واشتياقًا وشوقًا بعدَ شوقي.. ليسَ للشوقِ حدود!!
أبكيكَ عددَ ما ذكرتُك، وأنتَ في ذكري كُل حين، أبكيكَ مِلء قلبكَ الذِي يحملُ الخلق كلهم فيه، الّذي ليسَ لهُ حجمٌ ولا مكيال! لله أنت! كيفَ مسّك الضرُّ فيه؟!

أبكيكَ ألهجُ بالدُعا للهِ يا طُهرنا أن يجمعنا في فردوسه العظيمة منعّمين.. ﴿وَهُوَ عَلى جَمعِهِم إِذا يَشاءُ قَديرٌ﴾.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.