جريدة النجم الوطني

- Advertisement -

- Advertisement -

إلى صديقي القديم.. بقلم / رهف شفيق مروة

0 143

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

- Advertisement -

إلى صديقي القديم.. بقلم / رهف شفيق مروة

- Advertisement -


الساعةُ الآن؟ بِضعُة أرقام ليلية ، المكان؟ مكانُنا المعهود.
تقييمي لجلستنا قبل حُدوثِها؟ غالباً تفوقُ الوصف .
عاداتُنا التي بنيناها سويّاً أصبَحت الآن صوراً مُخلّدة في ذاكرتنا.
مُذ رحلتَ عن قلعة المكانة الشخصية لم يَزرني صديقٌ مثلك! لم يستطيعوا البقاء كما كُنت ولن يستطيعوا الوفاء كما فعلت.
يُؤسِفني أنَّ إستطاعة أشخاصي الحاليين تكلّلت بالكلام ، وفي المُقابل…يَعزُّ عليّ الشرح ، أنت صديقي وتعرفُني جيداً .
احتاطُ الوقوعَ في هاوياتٍ أُخرَياتٍ لكنني بعد الهاوية الأولى المرئية ..أصبحت جميعُ صديقاتها وهميين لي مكشوفين لغيري ومرتَدينَ ملابِسَ الكتمان والتخفي.
أقفُ وحيدةً في وجهِهُم مبتسمةً لِتُردَ إليَّ إبتسامتي بِلَوعةِ الأسى.
لو كُنتَ أنت مكانَهم ، كان من السهلِ عليَّ القول كما اعتادت أصابعُ يداي المحترقة من كدماتِ الحياة عليها ..
-أنت صديقٌ فاشلٌ حقاً! شاهد جميع الأصدقاء لا نُشبههم بشيءٍ مُطلقاً!!
-ولهذا نحنُ سَنبقى شموعاً في وسط الظلام ….لانحتاجُ إلى أن نُشبههم لنكون أصدقاء! هم ليسوا أصدقاءً هم أقنعةٌ يرتدونها في كُلّ حفلة تنكرية يزورونها.
أما أنت فستبقينَ شُهباً يطوفُ في سمائي حتى وإن عجزنا عن العودة ..ستبقينَ الأقرب!
-وأنت أيضاً! مهما حصل ستبقى شُهبي.
لكن ومع تفكيري الحالي وحديثنا يصعُب عليَّ الفهم ، لِمَ قد نعجزُ عن العودة!
أَلسنا أجراماً سماوية؟! بيننا القليل ياصديقي فقط إبحث عني جيداً!
-سيبقى حديثنا هذا داخل قلوبنا وعلى الورقِ بدون حبرٍِ وفي الشمس مُخلّداً دون تجمد.
ولكنك أنت التي ستبحثين عني! ستبحثين كثيراً ولن تتوقفي ..ومع الأسفِ لن تجدي سوى غُبارِ تُرابِنا.

إنتهى كلامُنا ..عزفهُ صعبٌ ولونهٌ مُتغيّر.
ابحثُ مراراً دون جدوى ، كلامٌ حرفيٌّ لم يحصلُ غيرهُ.
ولكنك نسيت أسوء شعورٍ قد يحصُل ، إنَّه الندم!
لستُ نادِمةً على شيءٍ مضى ..ولكن هذا السؤالُ كان إخفاؤهُ ندمي ، أَلن تبحثَ عني بالمقابل؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.