جريدة النجم الوطني

“إلى الصامدين في المسجد الأقصى”… بقلم/ زيد الطهراوي

0 67

“إلى الصامدين في المسجد الأقصى”… بقلم/ زيد الطهراوي

على مقربة من الحلم يوجد قلب يتوجع
تحت غيوم لم تسل قطراتها الغزيرة بعد
و في الأحلام الأخرى تنزل القطرات سخية
ذلك أن حلمك هو الأرقى
و الأحلام الراقية يتأخر عنها القطر
ثم إذا جاءها نفض عنها الألم و الحزن
و الدعاء يأتي إلى المستضعفين ثباتاً و رحمة و أملاً
في زمن الغرق بالماديات
فاليأس مستحيل في الأرض التي بارك الله حولها

يا صاحب الحق ثابر على احتضان الجذوع
و لن يستأصلوا شجرة من اغصانها
فالأغصان التي كسرت بهمجية المحتل البغيض كثيرة
و كلها غرست بذور الصمود
و الليل طويل يمر على الأجيال فلا يكسبها إلا صلابة و اعتناقاً لهذا الوطن الذي باعه اعداء السلام و العدل بجرأة تشمئز منها القلوب النظيفة و ذلك حين تعاونت النفوس الاثيمة القذرة على تسليم الأرض المباركة للصهيونية المجرمة

حلمك هو الأنقى يا صاحب الحق و العهد و لن تستمر المهازل و إن طالت ففجرك رابض ينتظرك و تنتظره و ما أجمل الالتحام بينكما فيعود الحق إلى أصحابه و ينهزم الظلم و تنتهي آمال العدو بالتوسع و السيطرة و سلب الحقوق
و النبع الذي تشرب منه لا ينفد فهو شلالات هادرة في ضميرك تستمر بإيقاظ تلك الشعلة التي تمنحك المزيد من الصبر و التحدي و سيكون العناء الذي تقاسيه ذكرى تغالبها أمجاد النصر و الرفعة

و المسجد الأقصى أمانة سيحاسبنا الله إذا تقاعسنا عن حملها
و لن يكون هناك تقاعس بإذن الله تعالى فالنفوس في حالة استنفار عنيف و الجرح لن يلتئم إلا إذا عاد المسجد الأقصى
حراً و عادت فلسطين التي هي جزء من بلاد المسلمين
و واجب على المسلمين أن يجاهدوا لاستردادها

و أنت هناك لست وحدك …فالله تعالى هو نصير المظلومين و المستضعفين و قد نصر الله خليله إبراهيم و لم يضيّع هاجر و إسماعيل و نصر المصطفى و هو يواجه الكثرة بسلاح الإيمان
على أنبياء الله و رسله صلوات الله و سلامه

و للمسجد الأقصى ينهمر تأييد المسلمين بالدعاء الذي هو العبادة و هو الذي ينفع مما نزل و مما لم ينزل و هو دليل الإخلاص و التوكل على الله
و على العالم بأسره أن يتحرك ببذل الجهود لنصرة الشعب الأعزل الذي يقاوم بصدره أسلحة الظلم الفتاكة

يا أيها الناس ؛ ألا تبصرون ؟ ألا تسمعون ؟ لا بد ان تتحركوا
أين صلاح الدين فيكم ، أخرجوه فقد آن له أن يخرج و أن يتحمل مسؤولياته كاملة كما تحملها من قبل و هو القائد المؤمن بالله الذي تنهزم الشدائد أمام إيمانه بالله العظيم
لا بد ان توضع النقاط على الحروف و أن تنهض الأيدي لاعتناق السيوف و أن يُلقَّن الأعداء درساً قاسياً يؤدبهم و يهينهم و يذلهم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.