جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

أَأنتِ بخير؟ بقلم / حسن هزاع

0 41


أَأنتِ بخير؟ بقلم / حسن هزاع

أَأنتِ بخير؟

لمْ يكن النهرُ سعيدًا

بدا واضحًا من تبرّمِ شاطئيهِ

لم أسألْه لِمَ كلُّ هذا الوَحْلِ

لأني

تعلقتُ بذيلِ غيمةٍ عابرةٍ،

حملتْني الريحٌ إلى بلدةٍ

طيبةٍ، وربٍّ غفور

لن أسألَكِ عن كلماتِنا

أَمازالَ الهواءُ يرددُها؟

أَمْ أنه يُشاطرُ البيوتَ الصمتَ

البيوتَ التي وَدَّعتْها

حكاياتُ المقيلِ، وأغنياتُ “أبو بكر سالم”

البيوتَ التي تجثو الآن على شُرفاتِها تُحصي عَويلَ الثكالى؟

هل تزورُكِ الأحلامُ في الليالي الباردةِ لتدفئَكِ كلماتي؟

أوَ تعتقدينَ أننا لم نلتقِ منذُ افترقنا؟

هل تلاشتْ ضمةُ قلبينا في تعاريجِ الزمن؟

هل كانت ابتساماتُنا فقاعاتٍ،

وأحلامُنا محضَ أضغاثٍ؟

البئرُ معطلةٌ، نعم

لكنْ

ماذا عن القصرِ الـمَشيد؟

لن أسألَكِ عن خطواتِنا

هل تحتفظُ الشوارعُ بها

بين غطرسةِ العرباتِ المجنزرةِ والوجوه الحجريةِ، ونقاطِ التفتيش؟

هل تعتقدينَ أن تجربتَنا لم تكنْ غيرَ نزوةٍ؟

وأن لقاءَنا محضُ صدفةٍ لم نرتجِها

وأن فراقَنا أعْددنا له حفلَ توقيعٍ لم يحضرْه كلانا،

ولم يشهدْه المقربون.

لن أسألَكِ كما سألتِ طيفي من قبلُ

أمازلتُ نبضةً في هواكِ

فقط أخبريني

أأنتِ بخير؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.