جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

” أنت والمطر ” .. بقلم / روضة الحاج

0 27

” أنت والمطر ” .. بقلم / روضة الحاج

لكَ إذ جاء المطرْ
واحترتُ في سرِّ احتدامِ تذكُّري
لكَ بالمطرْ
ما لاحَ في الأفقِ البعيدِ قدومُه
إلا وأعياني التصبُّرُ والحذرْ
تشتدُّ بي حُمَّى ادِّكارِكَ
كلَّما غيثٌ أطلَّ او انهمرْ
تتأزّمُ الآفاقُ إرعاداً وإبراقاً
فيُوشكُ بعضُ هذا القلب
مني أن يَفِرْ
ويهزُّني صوتُ المطرْ
ينهلُّ منتشياً بحُبِّ الأرضِ
يعزفُ أغنياتِ السعدِ للغاباتِ
والصحراءِ والأطيارِ
تسكنُ كلُّها
فكأنّما تصغي لسِرْ
وتهبُّ أنسامُ العشيِّاتِ التي
نامت على هُدبِ الأماسي والسَحَرْ
حُبلى برائحةِ (الدعاشِ)
وباسقاتِ الطلحِ
في جوفِ المسافاتِ البعيدةِ والمَدرْ
نشوى بإنشادِ الأُلى
فرحاً يغنَّونَ الرُبى والأرضَ
يبتهجونَ إن جاء المطرْ
ويظلُّ هذا القلبُ كالعصفورِ
بلَّله الندى
وأعاقه عصفُ الرياحِ
وهدّه شوقٌ إلى الزَغَبِ الصغارِ
فصاح مكسوراً
الأ كيف السفرْ!!
وإحترتُ في سرِّ احتدامِ تذكُّري
لكَ بالمطرْ
الريحُ تعصفُ
والسماءُ وحيدةٌ
والمُتعَبُ المحزونُ يهذي
كيف باتَ؟!
وأينَ باتَ؟!
وهل تراه وهل؟؟
فيرهقُني السهَرْ
كلُّ الحروفِ الرائعاتِ تعودُ
كلُّ الأمسياتِ الناعساتِ تعودُ
كلُّ دقيقةٍ كانت لديكَ تعودُ
كلُّ قصيدةٍ كانت لديكَ تعودُ
تأسرني
فما أدري إلى أين المَفرْ ؟؟
أتُراكَ تُوصي السُحبَ
حين تروم ناحيتي الرحيلَ
بأن تُجرِّعَني الأمرَّ على الأمرّْ
شوقاً
وبُعداً
وإضطرابَ خواطرٍ
وصراعَ قلب يُحتَضرْ
وتوجساً
وترقُّباً
والأفقُ حولي يستفز خواطري
دوماً
إذا جاء المطر!!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.