جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

أنبياء الله – أحمد بهجت.. الحلقة السابعة والسبعون..

0 220

أنبياء الله – أحمد بهجت.. الحلقة السابعة والسبعون..

بقلم/ مجدي ســـالم

قصة أيوب – عليه الصلاة والسلام – الجزء الثاني.. ” إِنَّـــهُ أَوَّابٌ “

> يظهر أيوب في يوم‏ يخرج فيه عليه الصلاة والسلام لقضاء حاجته.. بعيدا عن أعين الناس ‏.. فلما فرغ وتطهر ثم صلى.. أوحى الله تبارك وتعالى إليه في مكانه.. سبحان من وسعت رحمته كل شيء..
> يأتي صوت الوحي إلى أيوب صلى الله عليه وسلم.. من سورة (ص) – ” ارْكُضْ بِرِجْلِكَ ۖ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ”…..
> مشهد جديد.. يأمره الله تعالى أن يضرب برجله الأرض، فيمتثل لما أمره الله به.. ينبع الله تعالى له عينين.. فيشرب من إحداهما واغتسل من العين الأخرى.. فيذهب ‏الله عنه ما كان يجده من المرض وتكاملت عافيته من ساعته.. يتهلل أيوب وقد أبدله الله صحة ظاهرة وباطنة.. سبحان الشافي..
> ولابد أن زوجته ‏استبطأته وطال انتظارها.. وحين يقبل نبي الله أيوب عليه السلام عليها سليمًا صحيحًا على ‏أحسن ما كان.. لا تكاد تعرفه.. وربما جرى حوار كهذا.. قالت له:
– بارك الله فيك.. هل رأيت نبي الله أيوب.. هذا ‏المبتلى.؟ فوالله على ذلك ما رأيت رجلا أشبه به منك حين كان صحيحًا..
وربما رد فقال لها عليه الصلاة ‏والسلام..
– فإني أنا هو.. ‏
> مشهد جديد.. يظهر سيدنا أيوب.. و قد أغناه الله تبارك وتعالى بالمال الكثير بعد أن كان قد فقد أمواله.. ورد الله عليه له أولاده.. وتشير الآيات أن الله تبارك وتعالى أحياهم له وزاده ‏مثلهم معهم فضلا منه وكرما.. القرآن يسجل خاتمة..
من سورة الأنبياء .. “فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ ۖ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ “.. ومن سورة (ص)..
” وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ “..
لاحظ أن الله أراد منا الإعتبار بأيوب وصبره.. ولم يذكر القصة لمجرد التسلية أو سرد التاريخ..
> مشهد يعود بنا قليلا إلى أحداث سابقة.. كما تعلم أبناء العصر أن يفعلوا.. أو الفلاش باك.. لما ‏ضاق الحال بزوجة أيوب عليه السلام ذات يوم.. باعت نصف شعرها لبعض بنات الملوك ‏.. وصنعت له من ثمنه طعامًا.. فحلف أيوب عليه الصلاة والسلام إن شفاه الله تعالى ليضربنها ‏مائة جلدة.. ولما أراد أيوب عليه الصلاة والسلام أن يبر بيمينه..
> يعود المشهد الختامي لبعد شفاء أيوب عليه الصلاة والسلام.. يأمره الله أن يأخذ ‏ضغثًا- وهو الحزمة من الحشيش أو الريحان- فيه مائة نبته فيضرب بها ‏زوجته ضربة واحدة وبذلك لا يحنث في يمينه.. لقد شرع الله تعالى له ذلك رحمة بها ‏ولحسن خدمتها إياه وشفقتها عليه أثناء مرضه.. إقرأ من سورة (ص) –” وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ ۗ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا ۚ نِّعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ “..
لقب نبي الله أيوب بالصديق.. وضرب به المثل في الصبر بسبب صبره الجميل ‏.. وعاش أيوب عليه الصلاة والسلام بعد رفع ‏الضر عنه في طاعة الله.. لا تغره الحياة الدنيا وزهرتها.. يؤدي ما فرض الله ‏عليه ويدعو إلى دين الإسلام.. وعبادة الله وحده لا شريك له.. ‏وقيل إنه لما توفي كان عمره ثلاثًا وتسعين سنة، وقيل أكثر من ذلك.. ‏
– ذكر نبي الله أيوب في القرآن الكريم..

النساء – الآية 163 “إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ ۚ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ ۚ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا”..

الأنعام – الآية 84 “وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ۚ كُلًّا هَدَيْنَا ۚ وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ ۚ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ”
الأنبياء – الآية 83 “وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ”..
ص – الآية 41 وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ”..
ألقاكم إن شاء الله..
الصورة.. وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.