جريدة النجم الوطني

- Advertisement -

- Advertisement -

أنبياء الله – أحمد بهجت.. الحلقة الثامنة والستون بعد المائة.. بقلم/ مجدي سـالم

0 53

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

- Advertisement -

أنبياء الله – أحمد بهجت.. الحلقة الثامنة والستون بعد المائة..

بقلم/ مجدي سـالم


عرض وتقديم وإضافة لكتاب “أنبياء الله” للأستاذ أحمد بهجت..

- Advertisement -


نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم.. الجزء الثامن.. ” محاربة الرق “..من سورة الأحزاب..” مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا”..

ومن الأمثلة الصارخة في قصص إضطهاد قريش لصحابة النبي ما كان مع عائلة عمار بن ياسر.. كان عبدا وأحد رموز ضحايا النظام الذي كان سائدا.. آمن عمار وتحرر العبد من داخله.. وعلم سادته.. فكاموا يخرجوه من مكة إلى الصحراء ويعذبونه وزوجته سمية حتى يرجع عن دينه.. لكنهما رفضا.. وأغلظت سمية القول لأبي جهل فقتلها بحربة كانت في يده.. فكانت أول شهيد في الإسلام.. لم تكن في عرف المجتمع امرأة حرة بل كانت عبدة وزوج لعبد.. لكن الله تعالى أكرمها في السماء بالشهادة.. وكم دفع المسلمون لقاء حريتهم من باهظ الثمن.. ليست الحرية بلا ثمن.. ومازال قوله صل الله عليه وسلم يتردد..”صبرا آل ياسر فإن موعدكم الجنة”.. كان أهل الحق يسددون ثمن الحرية لقاء الجنة..ولقد عمل التشريع الإسلامي في كل بنوده على تحرير الرق.. وتجفيف منابع هذا النظام على مراجل ودون صدام مباشر معه.. مثلما حدث في التاريخ الإغريقي والروماني والذي انتهى إلى قتل العبيد..- فمن سورة النساء.. “وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً ۚ وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ إِلَّا أَن يَصَّدَّقُوا ۚ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ ۖ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ ۖ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا”..- ومن سورة المائدة..”لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ ۖ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ۖ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ۚ ذَٰلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ ۚ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ”..- ومن سورة المجادلة..”وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ۚ ذَٰلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ”..- ومن سورة البلد..”فَكُّ رَقَبَةٍ”..ولعل الجدية التي تعامل بها الإسلام مع هذا نظام الرق.. تفسر إنحساره عن المجتمع الإسلامي في بضع سنين.. والتدرج كان أفضل.. فالنظم الإقتصادية والإجتماعية من التعقيد بحيث لا يمكن تغييرها بمجرد قرار.. ورغم أن الحروب كانت تفضي إلى أسر الرجال في الإسلام فقد كان ذلك ردا على المعاملة ذاتها من جانب العدو.. وسرعان ما كان الإسلام يجد مخرجا لهؤلاء كما يقص علينا التاريخ الأمين.. ولإن الجناح الثاني للإسلام كان الحرية لك ثم لإخوانك.. فقد دفع المسلمون من دمائهم الكثير في حروب دامية استهدفت منح الحرية للآخرين لإعتناق الدين الحق وتحريرهم من نير الظلم.. وكانوا لا يهابون الموت.. فالمسلم يعلم أن الأجل بيد الله.. وكذلك الرزق.. والأمن والقوة بيد الله.. وطالب الرسول الصحابة بالصبر.. وكان صل الله عليه وسلم يقول لخباب بن الأرت.. “قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فيها.. ثم يؤتى بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين.. ما يصده ذلك عن دينه.. والله ليتمن الله تعالى هذا الأمر.. ولكنكم تستعجلون”..ضحى المؤمنون الأوائل بكل شيء.. وخامرهم اطمئنان هاديء بنصر الله.. كانوا يسألون ماذا ندفع للإسلام وليس ماذا سنأخذ منه.. ودفعوا من أول خبزهم حتى دمائهم الزكية.. لقد عرفوا ما جاءهم من الحق.. وكأنهم كانوا المتنبئين بإنهم من سيفتح قصور كسرى وقيصر.. وكان مشركوا قريش يسخرون من هذا الشعور لدى المؤمنين.. ومنهم الأسود بن عبد المطلب.. كانوا يتغامزون ويلمزون الصحابة.. وتجاوز المؤمنون هذه السخرية.. لكن التعرض لهم لم يقف عند هذا الحد.. بل تجاوزه إلى منعهم من إعلان دعوتهم.. واتفقوا في إجتماع تاريخي على إلصاق تهمة السحر برسول الله صل الله عليه وسلم.. واستند المؤتمر الذي تزعمه الوليد بن المغيرة على إدعء أنه يفرق بين الأخ وأخيه وبين المرء وزوجته.. وشكل ملوك الكراهية والظلام فرقا تحذر القادمين إلى مكة من رجل يدعى محمدا.. وادعوا أنه ساحر خرج على قومه وعشيرته ويدعوا إلى الخروج على ما كان يعبد آباؤهم.. لكنه صل الله عليه وسلم راح يعرض نفسه على القادمين في المواقف ويقول..”ألا رجل يحملني إلى قومه.. فإن قريشا منعوني أن أبلغ كلمات ربي”..كان طوفان الكراهية والخوف على النفوذ والصولجان والمكانة في قومهم دافعهم.. وكان حرصه على الدعوة وأداء الأمانة دافعه.. وشتان الفارق بين المواقف.. مات الكفر وعاش الإيمان.. واستمرت الدعوة الإسلامية إلى يومنا هذا.. .. ألقاكم على خير إن شاء الله..
الصورة.. المسجد النبوي للمصور الأمريكي مارتن جراي 1992


نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم.. الجزء الثامن.. ” محاربة الرق “..من سورة الأحزاب..” مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا”.. ومن الأمثلة الصارخة في قصص إضطهاد قريش لصحابة النبي ما كان مع عائلة عمار بن ياسر.. كان عبدا وأحد رموز ضحايا النظام الذي كان سائدا.. آمن عمار وتحرر العبد من داخله.. وعلم سادته.. فكاموا يخرجوه من مكة إلى الصحراء ويعذبونه وزوجته سمية حتى يرجع عن دينه.. لكنهما رفضا.. وأغلظت سمية القول لأبي جهل فقتلها بحربة كانت في يده.. فكانت أول شهيد في الإسلام.. لم تكن في عرف المجتمع امرأة حرة بل كانت عبدة وزوج لعبد.. لكن الله تعالى أكرمها في السماء بالشهادة.. وكم دفع المسلمون لقاء حريتهم من باهظ الثمن.. ليست الحرية بلا ثمن.. ومازال قوله صل الله عليه وسلم يتردد..”صبرا آل ياسر فإن موعدكم الجنة”.. كان أهل الحق يسددون ثمن الحرية لقاء الجنة..ولقد عمل التشريع الإسلامي في كل بنوده على تحرير الرق.. وتجفيف منابع هذا النظام على مراجل ودون صدام مباشر معه.. مثلما حدث في التاريخ الإغريقي والروماني والذي انتهى إلى قتل العبيد..- فمن سورة النساء.. “وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً ۚ وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ إِلَّا أَن يَصَّدَّقُوا ۚ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ ۖ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ ۖ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا”..- ومن سورة المائدة..”لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ ۖ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ۖ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ۚ ذَٰلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ ۚ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ”..- ومن سورة المجادلة..”وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ۚ ذَٰلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ”..- ومن سورة البلد..”فَكُّ رَقَبَةٍ”..ولعل الجدية التي تعامل بها الإسلام مع هذا نظام الرق.. تفسر إنحساره عن المجتمع الإسلامي في بضع سنين.. والتدرج كان أفضل.. فالنظم الإقتصادية والإجتماعية من التعقيد بحيث لا يمكن تغييرها بمجرد قرار.. ورغم أن الحروب كانت تفضي إلى أسر الرجال في الإسلام فقد كان ذلك ردا على المعاملة ذاتها من جانب العدو.. وسرعان ما كان الإسلام يجد مخرجا لهؤلاء كما يقص علينا التاريخ الأمين.. ولإن الجناح الثاني للإسلام كان الحرية لك ثم لإخوانك.. فقد دفع المسلمون من دمائهم الكثير في حروب دامية استهدفت منح الحرية للآخرين لإعتناق الدين الحق وتحريرهم من نير الظلم.. وكانوا لا يهابون الموت.. فالمسلم يعلم أن الأجل بيد الله.. وكذلك الرزق.. والأمن والقوة بيد الله.. وطالب الرسول الصحابة بالصبر.. وكان صل الله عليه وسلم يقول لخباب بن الأرت.. “قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فيها.. ثم يؤتى بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين.. ما يصده ذلك عن دينه.. والله ليتمن الله تعالى هذا الأمر.. ولكنكم تستعجلون”..ضحى المؤمنون الأوائل بكل شيء.. وخامرهم اطمئنان هاديء بنصر الله.. كانوا يسألون ماذا ندفع للإسلام وليس ماذا سنأخذ منه.. ودفعوا من أول خبزهم حتى دمائهم الزكية.. لقد عرفوا ما جاءهم من الحق.. وكأنهم كانوا المتنبئين بإنهم من سيفتح قصور كسرى وقيصر.. وكان مشركوا قريش يسخرون من هذا الشعور لدى المؤمنين.. ومنهم الأسود بن عبد المطلب.. كانوا يتغامزون ويلمزون الصحابة.. وتجاوز المؤمنون هذه السخرية.. لكن التعرض لهم لم يقف عند هذا الحد.. بل تجاوزه إلى منعهم من إعلان دعوتهم.. واتفقوا في إجتماع تاريخي على إلصاق تهمة السحر برسول الله صل الله عليه وسلم.. واستند المؤتمر الذي تزعمه الوليد بن المغيرة على إدعء أنه يفرق بين الأخ وأخيه وبين المرء وزوجته.. وشكل ملوك الكراهية والظلام فرقا تحذر القادمين إلى مكة من رجل يدعى محمدا.. وادعوا أنه ساحر خرج على قومه وعشيرته ويدعوا إلى الخروج على ما كان يعبد آباؤهم.. لكنه صل الله عليه وسلم راح يعرض نفسه على القادمين في المواقف ويقول..”ألا رجل يحملني إلى قومه.. فإن قريشا منعوني أن أبلغ كلمات ربي”..كان طوفان الكراهية والخوف على النفوذ والصولجان والمكانة في قومهم دافعهم.. وكان حرصه على الدعوة وأداء الأمانة دافعه.. وشتان الفارق بين المواقف.. مات الكفر وعاش الإيمان.. واستمرت الدعوة الإسلامية إلى يومنا هذا.. .. ألقاكم على خير إن شاء الله..
الصورة.. المسجد النبوي للمصور الأمريكي مارتن جراي 1992

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.