جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

أقصوصة ” ليل ونهار” بقلم / جهاد مقلد

0 24

أقصوصة ” ليل ونهار” بقلم / جهاد مقلد


صاحت الديكة، وأقبل الصبح
وبكاء تردد صداه بين الجدران الصماء
أطفال نائمون
وأمٌ عاجلها القدر ولم يمهلها حتى الفجر…؟!
أمٌ لم تعش سعادة!
أمٌ لم تعرف هناءا
وبائعة الحليب تقرع الباب… تنظر… ترى… تقف… تتألم… تتنهد، تتمتم:
_تتأوه… ويلكم الآن أظلم نهاركم، وخبا نور شمسكم إن ظلَّلَتكم قاهرة متسلطة…
ستُذهِب ببسماتكم… وتستثمر لهوكم… فتعيشون ما بين وطأة العصا!
ولسان أسَّمُ ما فيه صمت المكائد!
………………….
ولم ينسَ الله عبده… وتمر الأيام وتطول.
ويتكفل صاحب الزمن بدعم من قهر، فيحسن لهم ويهب… رفعهم من ذِلَّه وإذلالها.
وترزق الخالة بكوكبين خاملين! تاها في غياهب الشر، وامتهنا الفساد
وتمر الأيام…
ويدرج أيتام الأم ما بين قاضٍ، وطبيبٍ، وزارعٍ علم في العقول.
وتكتمل الحلقة بموت الزوج… مات والد الجميع، وسقط كيدها، وباتت طريحة فراش مرعب…
واستنجدت بضناها:
لم ينظرا إليها، وهما من أنجبت ودللت!
ولعل ذلك ليس عقوقاً منهما، بل عقوقاً لنفسيهما،
أضرهما دلالها… قادهما إلى سجنٍ لايرحم!
فشلت بمن ظللتهما بخيمة عطفها، وفائق دلالها…
بكت دهراً… ولا من معين!
وساااااااااااق لها من ظلمت فقدم العون لها…
وعلى أكتاف الراحة حملوها…
وتناسوا أنها كانت تغمرقلوبهم أسيّة مُرّة! هي التي كانت زوجة أبيهم،
فجاءها وعد من الله بمعين، ورحمها من عن شرها تغاضى.
في أذهانهما خواطر قهر مرّت كومضة، لكنهم تنازلوا عن غدرها،
والمسامح كريم…
فسقاهم الله عزاً ورفعة
وأنساهم كأس ظالمهم… وحوله لهم سعادة لا تزول.
تناوبوا على الثأر منها… وانتقموا بالحسنة والمعروف…
إلى أن ووريت التراب بدعاءٍ ومغفرة… ولاظلم يدوم…
ومن آياته..(( وقل اعملوا فسيرا الله عملكم والمؤمنون)) ….
وإن الله يجازي الحسنة بعشرة أمثالها…
ثم تكفلوا برعاية سجيني دلال أمهما ما عاشا!
جهاد مقلد/سوريا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.