جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

أصمت كإنك لم تفهم

0 219

أصمت كإنك لم تفهم وتجاهل كإنك لاترى

كتب : فهيم سيداروس

‏‎سُئل أعرابي من هو الذكي؟
فقال : هو الفطن المتغافل الذي ، يرى الأخطاء، ولا يراها ، ويرى حاسده، ولا يهتم ، ويرى عدوه، ولا يلتفت ، ويرى الفتنة ، فلا ينظر ، ومبتعد عن القيل والقال ، فيبيت وقلبه نقي، ونفسه راضية
فلا تعب، ولا فكر، ولا كدر، ولا هم .

‏‎صمتي لا يعني رضاي ، وصبري لا يعني عجزي
وأبتسامتي لا تعني قبولي ، وطلبي لا يعني حاجتي ، وغيابي لا يعني غفلتي ، وعودتي لا تعني وجودي ، وحذري لا يعني خوفي ، وسؤالي لا يعني جهلي ، وخطئي لا يعني غبائي ،هذه جسور أعبرها لأصل إلى القمّة .

‏‎أجمل ما قيل في راحة البال ،
قول أحد الحكماء : اعتزل ما يُؤذيك ! ، لذا تَجاهل بقدر الأيام ، تَجاهل بعدد شعر رأسك ،
تَجاهل بعدد أنفاسك ، فإن لم تتقن فن التجاهل
ستخسر كثيراً جداً ، وأولهم عافيتك .

‏‎إن أردت أن تسعد ، لا تقف عند كل محطة ، ولا تجعل من كل موقف معركة ، ولا تدقق على من حولك ، ولا تنبش ما غطي ، ولا تفتح ما أقفل
ولا تداهم النوايا ، ولاتحرص على معرفة كل التفاصيل ، خذ من الناس ما ظهر لك منهم من خير ، ولاتنبش باحثا عن عيب ، دع الخلق للخالق ودع الحياة تسير

‏‎ضع العدسة المكبرة جانبا ؛ تضخيم الأمور التافهة ، لن يزيدك إلا تعباً ، أعطِ كل شيء قدره المناسب ، فإن أعطيته أكبر من أهميته ، صعب عليك التعامل معه ، فالحياة تحتاج إلى تجاهل
كتجاهل أشخاص ، وتجاهل أفعال ، وتجاهل أقوال ، عود نفسك على التجاهل الذكي ، فليس كل أمر يستحق وقوفك .

‏‎هناك مواقف تحتاج أن نصمت وكأنّنا لم نفهم
أو نتجاهل كأننا لم نري ، ليس خوفا ولا ضعفا
إنما إرتقاء بالنفسِ ، لأنك ستدرك في وقت متأخر من الحياة ، أن معظم المعارك التي خضتها ، لم تكن سوى أحداثا هامشية ، أشغلتك عن حياتك الحقيقية ، فإجعل هذا الأدراك مبكرا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.