جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

“أسـاطير كــرة القـدم”.. فريتز فالتر.. إعــداد /عــزة عــوض الله

0 52

“أسـاطير كــرة القـدم”.. فريتز فالتر..
إعــداد /عــزة عــوض الله

فريتز فالتر لاعب كرة قدم ألماني شارك في شبابه مع منتخب ألمانيا لكرة القدم،
ولعب في مشواره الدولي مع منتخب بلاده 61 مباراة دولية أحرز خلالها 33 هدفا.

لكونه ابن صاحب النزل الملحق لنادي “إف سي كايزرسلاوترن” ،
بدأ فالتر حياته الكروية وهو في سن الثامنة من عمره.،
حيث انضم لأكاديمية كايزرسلاوترن للشباب وظهر للمرة الأولى بقميص الفريق الأساسي للنادي وهو في سن السابعة عشر فقط،

وظل مرتديا قميص كايزرسلاوترن حتى اختتم مشواره الكروي بين جنبات النادي سنة 1959.

وانضم فالتر لمنتخب بلاده تحت قيادة المدير الفني سيب هيربرغر سنة 1940

حيث نجح في تسجيل ثلاثية في أولى مبارياته أمام رومانيا.
وبحلول سنة 1942 انضم فالتر للقوات المسلحة؛
ومع نهاية الحرب العالمية الثانية كان فريتز قد وقع أسيرا وهو في الرابع والعشرين من عمره،

حيث تم احتجازه في مخيم “مارماروس-سيجيت” في رومانيا للأسرى حيث مارس كرة القدم هناك مع الحراس المجريين والسلوفاكيين.


ومع وصول جيوش الاتحاد السوفيتي قامت القوات السوفيتية بإرسال كل أسرى الحرب الألمان إلى “الجولاج” “وهي الإدارة الرئيسية للمعسكرات والمستعمرات التصحيحية وهو ما يماثل مصلحة السجون في باقي الدول”
في الاتحاد السوفيتي

وهناك لم يتسن للأسرى الألمان العيش أكثر من خمس سنوات لما يلاقوه من تعذيب وسوء معاملة ولكن لحسن الحظ تعرف أحد الحراس المجريين على فريتز حيث شاهده أحد المرات يشارك ضمن صفوف المنتخب الوطني الألماني

فأخبر القوات السوفيتية أن فريتز من النمسا وليس أسيرا ألمانيا وكان هذا السبب وحده وراء إنقاذ حياة فريتز من الموت المحقق
على أيدي السوفيت.

ومع عودته لألمانيا عانى فريتز من الملاريا ورغم ذلك استطاع فريتز أن يقود فريقه ” إف سي كايزرسلاوترن” بالفوز ببطولة الدوري الألماني في 1951 و1953

ومن ثم قام “سيب هيربيرغر” باستدعائه مرة أخرى لقيادة صفوف المنتخب الوطني الألماني.

فقاد فريتز منتخب ألمانيا الغربية آنذاك للفوز بلقب بطولة كأس العالم لكرة القدم 1954،

والتي أقيمت في سويسرا ومن سوء الطالع جاء الفوز على حساب منتخب المجر ليزدادون حزناً مع قمع الثورة المجرية من قبل الاتحاد السوفيتي
الذي قامت سلطاته بإبعاد أعضاء المنتخب المجري من البلاد،

فتكفل فريتز فالتر بتمويل مباريات المنتخب المجري وتوفير الدعم الاقتصادي لهم في محاولة لرد الجميل الذي أسدته إليه المجر من قبل.

وكانت آخر مباريات فريتز فالتر بكأس العالم ضد السويد ضمن كأس العالم لكرة القدم 1958 حيث تعرض لإصابة أنهت مشواره الدولي لكرة القدم

مما دفعه لإعلان اعتزاله كرة القدم نهائيا سنة 1959.
وقد عرضت عليه العديد من المنتخبات الوطنية الانضمام لصفوفها مقابل مبالغ طائلة من المال إلا أنه لم يفعل وذلك للعب من أجل مدينته ووطنه ومدربه “هيربيرجر”.

و كان أوتمار فالتر “الشقيق الأصغر لفريتز” والذي ولد سنة 1924 قد شاركه الفوز بلقب العالم سنة 1954.

ولا يزال أوتمار على قيد الحياة ويعيش هو وزوجته بمنزلهما بكايزرسلاوترن.
وتوفي فريتز فالتر سنة 2002 عن عمر يناهز 81 عاماً
وكان أكبر أحلامه متابعة كأس العالم لكرة القدم 2006 من مدينته الأم “كايزرسلاوترن” والتي لم يتم اختيارها لاستضافة فعّاليات كأس العالم 1974 في ألمانيا

إلا أن الموت لم يمهله لمشاهدة ذلك اليوم.
ولكن في الذكرى الرابعة لوفاته في السابع عشر من يونيو 2006 تقابل منتخبي الولايات المتحدة وإيطاليا في كايزرسلاوترن حيث وقف الجميع دقيقة من الصمت حداد على ذكراه.

وأصبح من الممكن الآن زيارة منزل فريتز فالتر ببلدة إنكينباخ-ألسينبورج والتي تبعد قرابة العشرين كيلو متر عن كايزرسلاوترن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.