جريدة النجم الوطني

- Advertisement -

- Advertisement -

أسرار نائمة/إبراهيم خليل ياسين

0 13

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

- Advertisement -

أسرار نائمة…

- Advertisement -

كم كنت مولعا بالاحلام
تغازل عيني
فافتح لها أبواب رمشي
انا ذلك الصغير
اللائذ خلف الصفيح
واداعب زوارقي
عند ضفة نهر
وامرح عند سطح المنزل
مع طائراتي الورقية
وأجري أحيانا وراء عربات الخيول
في يوم حلمت
اني توجت بعرش شهريار
والجواري من حولي
يعتقن اسرار العشق
لوحدي انأ لا غير
فنزعن عني كل
ماضي الحكايا واسرارها
غير إنه رفض السؤال
المبتل في بريق عيوننا
عن مفتاح بغداد
واسرار ليالها الألف
وفي ليلة لملمت
معطفها الحالك عن كتفي
فوجئت نفسي
اتربع عرش حمورابي
حاملا مسلته
فحاورني عن كل البلاد
بعد أن منحني أوراقه
دون أن يفتح بابه لأحد
سواي أنا ورعشة الحذر تتملكه
بعد أن قرأ التأريخ
في ملامح وجهي
ثم غادرني مودعا
ويوم اضرمت بستاننا
بنيران مجهولة
وجدت كلكامش يتوجني
بنياشين رحلته
بيد إنه رفض اخلاء اسرارها
ولم يقص كل اوراقه
وقبل أن انبس ببنشفة
حذرني انكيدو من
الاستغراق في الاسئلة
لئلا يشم فيك
نتانة الشك
فوليت وجهي هربا
ويوم عدت حزينا
من ضيافة ابن رشد
في بيته الصغير
إنهال بعض سراة الليل
بأسئلتهم عن سر حزني
لزمت الصمت
دون ان ابوح بأي خبر
عن اسرار حرق كتبه
ادار وجهه بإتجاه اخر
فخذلت مهزوما من وطأة خجلي
وعند لقائي صدفة بالسياب
في دار معشوقته جيكور
فرش كل دواوينه
بيد انه رفض الافصاح
عن خبايا قصائده
وفي زحمة لقائاتي
بالعديد من الملوك والامراء
وسائر امراء العلم
ادركت انهم لن يتأخروا
في زخ امطار حبهم
لجميع من يتحلقون حولهم
لكنهم كانوا يتوجسون
ليس خشية من الازمنة
التي تعاقبت فحسب
بل خشية من غدر اصابع
رؤوس من هيمنوا
على عروش قلوبنا
تراها تمسح عنك غبار العصف والأحزان
وفي غفله
يدسون سمومهم في قلبك
عندها ينتحلون كل اردية العصور
انذاك خلعت كل
الأحلام عني
ولم اعد راغبا في
نسجها مجددا

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.