جريدة النجم الوطني

أسباب الثرثرة عند الاطفال …. كتبت/رحاب سعد

0 44

أسباب الثرثرة عند الاطفال …. كتبت/رحاب سعد

الشعور بالملل:

الملل قد يكون مؤشرًا على ذكاء الطفل، وأن كل ما قد يتلقاه في هذه المرحلة السنية أقل من إمكانياته فيشعر بالملل فيلجأ لكثرة الكلام، أو أن تكون كثرة الكلام ناتجة عن تحديه لحالة الملل التي يشعر بها في محاولة منه للخروج منها. نقص الشعور بالأمان: الثرثرة لدى الطفل أحيانًا ما تكون وسيلة للتخلص من قلقه الذي يشعر به ولفقدانه الشعور بالأمان، إذ إن الصمت يجعله يفكر في مخاوفه التي لا يستطيع مواجهتها.

نقص الشعور بالأمان:

الثرثرة لدى الطفل أحيانًا ما تكون وسيلة للتخلص من قلقه الذي يشعر به ولفقدانه الشعور بالأمان، إذ إن الصمت يجعله يفكر في مخاوفه التي لا يستطيع مواجهتها.

جذب الانتباه:

في حالة شعور طفلك بعدم الاهتمام من الوالدين،

يلجأ للثرثرة والتحدث حتى يجذب الانتباه له، لأنه يشعر بعدم انتباه الوالدين إليه.

وجود مشكلة سلوكية:

قد يشعر الطفل بضعف في شخصيته أو بالإحباط ما قد يفقد الطفل الثقة في نفسه، ويضطره للجوء للثرثرة، لذا يجب أن تشجعي طفلك على سلوكه وتمدحيه حتى لا تتجول كثرة الكلام إلى عادة لديه، ولاستعادته ثقته في نفسه مرة أخرى.

وسيلة للاستعراض:

يكتسب طفلك كل يوم مهارات أكثر من اليوم الذي يسبقه، لذا قد يسعى إلى استعراض ما تعلمه من ألفاظ ومن مهارات جديدة من خلال الثرثرة التي لا تنتهي.

… كيفية التعامل مع الطفل كثير الكلام…

تحدثي إليه واستمعي له:

احرصي على أن تستمعي لطفلك وحفزيه على طرح الأسئلة والاستماع إلى إجابتها، وبذلك يعتاد على الاستماع للآخرين والإصغاء إليهم، لذا لا تنعتي طفلك بالثرثار أو (الرغاي) بل حفزيه على استبدال كثرة الكلام بكثرة الاستماع دون أن تؤثري في نفسيته بشكل أو بآخر

اقرئي له القصص:

يكون لدى الطفل كثير الحركة في أكثر الأحيان مخيلة واسعة، لذا استغلي مخيلته بقراءة القصص له، سيشعره ذلك بالاستمتاع ويشجعه على القراءة، ما ينعكس إيجابيًا على سلوك طفلك على المدى البعيد ويساعدعلى تخفيف ثرثرته.

احرصي على حصوله على وقتٍ كافٍ من النوم:

قلة النوم من الأسباب الأساسية لعدم التركيز وعدم الفهم في أثناء الدراسة، لذا قد تكون الثرثرة نتيجة لعدم فهمه لما يتلقى لشعوره بالإرهاق طوال اليوم وعدم حصوله على قسطٍ كافٍ من النوم، لذا يجب أن يحصل طفلك على راحة كافية.

شجعيه على تكوين صداقات جديدة:

شجعي طفلك على تكوين صداقات جديدة على أن يختار الجيدين من الأصدقاء، فسوف يقلل ذلك كثيرًا من أي عادات سيئة بشكل عام وليس فقط الثرثرة وكثرة الكلام.

علميه الإصغاء والسيطرة على نفسه:

علمي طفلك التحكم في نفسه وأن يعتاد على الإصغاء أكثر من الكلام حتى يتعلم الحد من الثرثرة، فيمكنكما لعب لعبة منع الكلام لمدة ساعة على سبيل المثال، ويكون الرابح من يتخطى هذا الوقت دون أن يتكلم.

تحدث مع طفلك عن أهمية الاستماع:

حاول أن تشرح لطفلك أهمية الاستماع للآخرين عندما يتحدثون، ربما تسأله عن شعوره إن كان يريد قول شيء لكن لا أحد يستطيع سماعه، وربما تلجأ للقصص والحكايات التي تعلم الأطفال أهمية الاستماع، المهم أن يعرف الطفل ويدرك أهمية الاستماع للآخرين وترك فرصة لهم للحديث.

لا تترك طفلك يتحدث وحيداً:

يلجأ البعض لتجاهل الطفل كثير الكلام وتركه يتحدث لوحده علّه يشعر بالملل، لكن للأسف النتيجة غالباً ما تكون عكسية، ويشعر الطفل أنه بحاجة للحديث أكثر ليفهم الآخرون عمّا يتحدث! يجب أن تشارك طفلك المحادثة وتطرح عليه الأسئلة وتناقشه بما يتحدث عنه، ثم تخطره بنهاية الحوار عند الوصول إلى نقطة مناسبة.

راجع نفسك أيضاً:

طبيعة الأطفال أنهم يتحدثون أكثر، ربما يكون حديث طفلك ضمن الحدود الطبيعية والمشكلة عندك، فأنت كأب لا تريد أن تستمع إلى حديث مستمر بعد عودتك من يوم عمل شاق، وأنتِ كأمّ لا ترغبين بمحادثة مستمرة وطويلة أثناء ترتيب المنزل أو بعد العودة من العمل؛ لكن الطفل لا ذنب له بذلك ولا يجب أن يشعر بالذنب، لذلك حاول أن تجد وقتاً للهدوء والاسترخاء لتكون مستعداً للاستماع لطفلك

احذر من تقليل احترام الطفل لنفسه:

للأسف من الشائع أن يستخدم الأهل عبارات سلبية لإسكات الأطفال، هذه العبارات التي تحتوي على صفات جارحة “بالع راديو، ثرثار…” والعبارات التي تشعر الطفل بالرفض “سمعنا ما يكفي عنك، اصمت الآن لا أريد أن أسمع صوتك…” كلها تؤثر على نظرة الطفل لذاته واحترامه لنفسه، وقد تقوده فيما بعد من طفل مرح ومنطلق إلى طفل انطوائي لا يعتقد أن له قيمة في أسرته!

أخيراً… يجب أن يهتم الأهل اهتماماً إيجابياً بالطفل كثير الكلام، لأن الثرثرة إن تحوّلت لعادة قهرية عند الطفل قد تؤثر على مستقبله الاجتماعي وعلاقاته مع الآخرين وحتى على حياته المهنية في المستقبل، لذلك على الأهل أن يعملوا على مساعدة الطفل على ضبط رغبته في الحديث والكلام، وأن يستبعدوا أي أسباب صحية أو نفسية قد تقود طفلهم للثرثرة، والأهم من ذلك كله أن يتحلوا بالصبر والهدوء في التعامل مع الطفل كثير الكلام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.