جريدة النجم الوطني

- Advertisement -

- Advertisement -

“أرجوحة المرار” .. بقلم / ولاء بازكة

0 7

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

- Advertisement -

“أرجوحة المرار” .. بقلم / ولاء بازكة

- Advertisement -

صدّعتُ الجبالَ من وهني
وأرهقتُ الحياةَ بضحكاتي
ولازالتْ تَرميني كالكرةِ المستديرةِ
من ألمٍ إلى آخر
ومن جرحٍ إلى شرخٍ
وكأنني زوجةَ زوجها الأخيرة
أُقبِلُ على الحياةِ كتلميذةٍ لأفقَهُ كُنهها
لا أدري بأن كيدَها سيصيّرُني لمنْ بعدي عِبرةً
حاربتُ ألفَ عامٍ بسلاحين هما:
الصّمت والصّبر، وكلاهما أذاقَني أمَرَّه
تأتيني أحلامي ليلاً
كأبليسٍ يُدندنُ في أُذني
حين يرى قلبي يخشع من ذكرِ اللّهِ
حُلمٌ بعد حُلُمٍ
وحُلُمٌ أعلى من الّذي قبله
ولازلتُ أواصل في سعيي إليه
وأظافري من التّسلق باتتْ حوافراً متلّمة
توسوسُ لي نفسي بين الحين والآخر
لي عليكِ حقٌّ لا تبخلي عليّ استحلفتك بالله
وأنا من شدةِ التّعب أُناظرها بعينٍ مُثقلة
وجفنٌ يَرتمي على الآخر كمقاتلٍ لاقى وساده
أقاتلُ في داخلي أشخاصٌ كثر
وأخرجُ من القتال مشظاةً
أدمائي دموعاً وظهري كالمنخلة
وبعد القتال أنكبُّ على حضن أُمي
كطفلةٍ لم تكملْ من عمرِها العشرة
تُبكيني قصيدةً وتطربني أغنيةً
ولم أبح بوجعي سوى على المصلاة
آخاني الحزن وناسبني من عمر الزهر
حتّى أصبحتُ حين يغيب أنا من أزوره
أعبُرُ عمري بأقدامٍ حافيةٍ مهترئةٍ
وظهرٌ من أحمالِهِ صار كالقوسِ المقفى
وأنا كابن اللبون ظهري ضعيفٌ
لايقدر على حمل قشة
أُلوّحُ كلَّ يومٍ لأيامي الّتي تموت عنوةً
تُودعني بلا أن تحدث في الأرض أثراً
ولازلتُ أُودع من عَانَقتْهُم روحي
وكأنهم طيور تحلق غير مستقرة
ثم يأتيك أحمق مرفّه
يقول لك: ماذا ذقت من الحياة لتقول عنها مرّة؟!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.