جريدة النجم الوطني

- Advertisement -

- Advertisement -

أحمد الركابي

0 19

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

- Advertisement -

قصيدة (تجاعيد في وجهِ الزمن)… مطبوعة وقروءه بصوت الشاعر المبدع الصديق علي كريم عباس.
أراكَ تزرعُ في أجسادنا الوهنا
لتحصدَ الحزنَ في أرواحنا مدنا
قطارُكَ الوقتُ هل تدري محطتهُ
كم باتَ يقطعُ في أوجاعنا زمنا
أميالُ حكمتنا للآنَ أحرفها
خلفَ المسافةِ تمشي لم تجد وطنا
ونحنُ بينَ قفارِ الـ(أين) ما بصرتْ
آمالنا الخضرُ في أفقٍ لها مزنا
أرى تجاعيدَ أيّامٍ بوجهِ غدٍ
قد شاب فيها زمانٌ عاصرَ المحنا
للآن نافذةُ الأفكارِ تؤلمهُ
لو مرّ فيها حديثٌ يوقظُ الفتنا
فيا زمانُ…ألم تغفرْ خطيئتنا؟!
لمّا اقترفناك عمرا أرهقَ البدنا
ثوبُ الطفولةِ قل لي كيفَ تجعلهُ
بعد السنينِ إلى أجسادنا كفنا
وكيف تكتبنا للناي أغنية ً
الحزنُ يغرفُ من شلالها الشجنا
إنّا عرفناك لم تخطئ حكايتنا
لمّا انتقينا إلى أسرارك العلنا
لذاك تنبضُ في أفكارنا قيمٌ
رغم الفناءِ سيحيا أمسها معنا
دنياكَ نفهمها لو أنّها وضعت
في سلّة الحرفِ معنىً قد يبوحُ منى
تفّاحُ معجمها لا يستدلّ بهِ
معنى ً لفكرتهِ قد يشتهي فمنا
مؤرّقونَ على أكتافنا وطنٌ
للآنَ ينزفُ من آلامهِ دمنا
يبكي ويضحك منّا الصبر حين لهُ
بتنا نربي ولم نقطع لهُ لبنا
إذ قد تعجّب منّا كيف نكرمهُ
فينا وليدا ولم نبخس لهُ ثمنا
حتى ترعرعَ في أحضانِ حكمتنا
وباتَ فيهِ حديثُ الحسنِ مفتتنا
فلم تراودهُ آلامٌ وما حلمتْ
إلاّ برؤياهُ في أجفاننا وسنا
كي ما تحدّث للآتينَ كيف مضى
فينا الزمانُ ولازلنا نعيشُ هنا
أحياء نبحرُ فوقَ الدهرِ شاطئنا
لازالَ يحملُ في أفكارهِ السفنا
إذ فأسُ حكمتنا لازالَ يمسكهُ
حرفٌ يردّدُ في كلّ العصورِ أنا
عشقُ الخليلِ إلى تحطيمِ ما صنعتْ
كفٌّ تشيّدُ في أفكارها الوثنا
كفٌّ تُشيّدُ من أوجاعنا وطناً
لم نلقَ فيهِ إلى أرواحنا سكنا
مثل الطيورِ قطعنا ألف خارطةٍ
للبعدِ نسألُ هل أنّ البعيدَ دنا
والبعدُ أحمقُ لم نقطعْ مسافتهُ
إلّا لنعلمَ فيها اليأسُ قد كمنا
لكنّ بعدَ سرابِ اليأسِ سوفَ نرى
ذاك الوصول مع الآمالِ مقترنا
مسافرون إلى الآمال نقطفها
من زهرةِ الصبرِ إن ربّ العلا أذنا

- Advertisement -

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.