جريدة النجم الوطني
alnigm.com/gif2.gif

أتدرى ما هى الصفات التى يجب أن  يتحلى بها التاجر ؟؟؟؟

0 180

بقلم / محمــــــــد الدكــــــرورى

التجاره عمل عظيم وفيه ربح وفير ولكنه له شروط وقد وضع لنا النبى الكريم محمد – صلى الله عليه وسلم – صفات للتاجر الصدوق الذى يحب الخير ويحب الله – عز وجل
ومن الصفات التي ينبغي للتاجر المسلم ان يتصف بها ان يحب الخير لغيره كما يحبه لنفسه وأن ينزل البائع او المشتري منه منزلة نفسه فكما تحب أيها التجار لنفسك المكسب والربح أحبه لغيرك وكما لا تحب لنفسك الغبن والغش فلا تغبنن أحدا ولا تغشه.

فعن أنس عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) رواه البخاري… وقال الله تعالى ﴿ وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ﴾ هود

وكان الإمام أبو حنيفة رحمه الله نابغة في العلم، كان تاجرا ناجحاً موفقاً نتيجة الصيت الحسن والسمعة الطيبة، وكثرة الزبائن وإقبال الناس هي المقياس الحقيقي لنجاحه، وكان منهجه مروءة البيع والشراء، وذات يوم جاءته امرأة بثوب من الحرير تبيعه له، فسألها: كم ثمنه؟ فقالت: مائة.

فقال: هو خير من مائة، بكم تقولين؟ فزادت مائة مائة حتى بلغت أربعمائة درهم، فقال: هو خير من ذلك. فقالت أتهزأ بي؟ فقال: هاتي رجلاً يقومه، فجاءت برجل فاشتراه بخمسمائة درهم.

وفي رواية لامرأة أخرى جاءته فقالت: إني ضعيفة وإنها أمانة، فبعني هذا الثوب بما يقوم عليك، فقال خذيه بأربعة دراهم، فقالت: لا تسخر بي. وأنا عجوز، فقال: إني اشتريت ثوبين، فبعت أحدهما برأس المال إلا أربعة دراهم فبقي هذا الثوب علي إلا بأربعة دراهم.

ومن الاخلاق التي يجب ن يتحلى بها المسلم و المسلمة عند البيع و الشراء السماحة و السماحة في البيع: أن يتساهل البائع في الثمن والمشتري في المبيع، والتساهل في المعسر بالثمن فيؤجل إلى وقت يساره …

ومما جاء في الحديث: ((عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رحم الله رجلاً سمحاً إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى)) أي طالب بدينه. أخرجه البخاري.

فمن يرجو رحمة الله سبحانه وتعالى، فإنه إذا تعامل مع الناس تعامل بحسن الخلق، لا ليقال: خلقه حسن – وإن كان من الحسن أن يمدح الإنسان وهو لا يطلب ذلك – وإنما يطلب ما عند الله سبحانه، فإن صاحب الخلق الحسن يكون يوم القيامة في درجة عظيمة جداً بجوار النبي صلوات الله وسلامه عليه بجوار باقي النبيين عليهم السلام.

فالعبادة التي نحن مخلوقون لها ليست هي الصلاة وحدها – وإن كانت الصلاة من أعظم العبادات – ولكن العبادة التي خُلقنا من أجلها هي العبادة بمعناها الأعم، فيدخل فيها العبادات والمعاملات وأحوال الإنسان مع أهله وغيرهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.