جريدة النجم الوطني

آه ياأماه-محمد ناصر عبدالحسين

0 57

……آه يا أمّاه…..

لو بقيت صغيراً.
ألعب بالتراب
ولم أعرف صراط الحبّ
الرياح التي
كنت أطير بها طائرتي
وأعانقها
اليوم احترس منها
بالدار
للأنها تحمل عبق حبيبتي
ما عدت أحبّ هذا الكون
فرأيته ظالما
يترك القلوب يباب
قد عذبتني النعمانيّة
فبدورها لي فتاة
جزيرة من الحبّ والأحلام
لم يستطع الشعراء
أن يصفوها
فهي قدّيسة تشبه السماء
في خديها تنبت حبات الرمان
وفي شفتيها بحر
يأخذ منه الموتى حياة
ما عادت الساعات
أن تدقّ فجرس الكنيسة
معطّل منذ أوّل لقاء
ومطر السماء احتبس
من حبّها سوى
برق بلا ماء
ما عادت الشعراء
أن يبكون
فهم أنبياء
لكنّهم في الحبّ يقعون
وعلى الخمر ينامون
علبة السجائر
يا أمّاه لا تكفيني
فباليوم ثلاث مرّات اشتري
منَ المتجولين
بعد أن ابيع كتاب
فما عادت الكتب تجدي نفعاً
فلا يوم حررت عاشقا
من سجن الفتيات
ما عدت أريد شيئا
سوى بيت في النعمانيّة
بالقرب من جفنيها
لكي أنام بعينيها
السماء في النعمانيّة
من دون قناديل تضيء
ففتياتها نجوم
منهن الليل يأخذ آذن للدخول
فبعد أن تستيقظ حبيبتي
تغيب الشمس بخديها
وليس بالماء
وتبدء الدور
من وجنتيها تشرب النهار
فتاتي خيال
لا ترونها إلا في الأحلام
أو على سدّة واسط
في المساء
شفتيها يشبهان الأمواج
عندما تنام بها المصابيح والرياح
لا أريد شيء سوى اللقاء
فإنّ قلبي ظمأن
كالأطلال
التي تبكي على الناس.
……………………………………..
محمد ناصر عبدالحسين
العراق واسط

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.